ظهر في الآونة الأخيرة اسم ليلى كانينغهام كمرشحة قوية لمنصب عمدة لندن، في انتخابات عام 2028، والتي يُنظر إليها على أنها واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية وتعقيدًا في العاصمة البريطانية.
وأعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، رسميًا عن ترشيحها، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء 7 يناير، حيث حضر الاثنان أمام كاميرات الإعلام وسط لافتات كتب عليها: لندن بحاجة إلى الإصلاح.

ولدت ليلى في لندن لأبوين مصريين هاجرا إلى بريطانيا في ستينيات القرن الماضي. انطلقت حياتها السياسية بعد انتخابها عام 2022 كعضوة في مجلس مدينة وستمنستر عن حزب المحافظين، قبل أن تنضم إلى حزب الإصلاح في يونيو من العام الماضي، معلنةً تركيزها على خفض الضرائب، وتعزيز الأمن، ووضع مصلحة بريطانيا أولاً.
ترعرعت كانينغهام في جنوب لندن، حيث ساعدتها تجربة العيش في بيئة متوسطة على فهم قضايا السكن، وغلاء المعيشة، والخدمات العامة، ما شكّل وعيها السياسي المبكر. درست العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية، وعملت لسنوات مع منظمات مجتمع مدني تُعنى بالإسكان الاجتماعي ومكافحة الفقر الحضري، قبل أن تتجه إلى السياسة بشكل مباشر.
عملت ليلى سابقًا كمدعية عامة، وتركت منصبها في يونيو الماضي بعد تصريحات سياسية أثارت جدلاً حول حياد موظفي الخدمة المدنية. في مقابلاتها، تحدثت عن حبها للعبة كرة السلة وكيف ساهمت في تعزيز روح الفريق لديها، قائلة: لقد أصبحت مدعية عامة هنا، وأربي أطفالي السبعة هنا، وهذه 7 أسباب تجعلني أرغب في القيام بهذا العمل.

تؤكد كانينغهام أنها ستضع مكافحة الجريمة في قلب خطتها كعمدة للمدينة، منتقدة سجل صادق خان، عمدة لندن السابق من حزب العمال. وأشارت إلى أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد جرائم الطعن، المخدرات، السرقة، نشل المتاجر، والاغتصاب، مضيفة أنها ستوجه الشرطة لاستهداف عصابات الاغتصاب وملاحقتها قضائيًا.
كما قالت إنها ستقوم بإعادة صياغة خطة شرطة لندن لتكون أكثر تركيزًا على الجرائم الكبرى، مع توجيهات واضحة للأولويات الأمنية لضمان سلامة السكان.
أثارت تصريحات ليلى حول النساء اللاتي يرتدين النقاب جدلاً واسعًا، إذ دعت إلى إخضاعهن لإجراءات تفتيش خاصة، معتبرة أن بعض مناطق لندن تعكس ثقافة مختلفة، وأن المطلوب هو وجود "ثقافة مدنية موحدة" و"الاندماج بالهوية البريطانية".
واعتبرت شايستا جوهير، رئيسة شبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة، هذه التصريحات تحريضية وقد تزيد من عزلة النساء المسلمات، مؤكدة أنها ترسل رسالة بأن بعض المسلمين "لا ينتمون إلى هذا المكان".
في داخل حزب الإصلاح نفسه، يُعد موضوع النقاب حساسًا، حيث وصف الرئيس السابق للحزب، ضياء يوسف، طرح سؤال حول حظر البرقع بأنه "غبي" ولا يمثل سياسة الحزب، فيما أعادت ليلى نشر مقابلاتها على منصة "إكس"، مما زاد الجدل حول مواقفها.