تنطلق الدورة الـ36 لأيام قرطاج السينمائية في تونس بين 13 و20 ديسمبر، لتحتفي بالإبداع العربي والإفريقي، مع عروض الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، وتكريم كبار المخرجين، وإبراز السينما الواعدة والانفتاح على مدارس السينما العالمية، وسط إقبال جماهيري واسع ودعم مالي جديد يعزز مكانة المهرجان كأحد أبرز الفعاليات السينمائية في العالم العربي وإفريقيا.
نُظم مؤتمر صحفي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة التونسية للإعلان عن القوائم الرسمية للأفلام المشاركة في الدورة الـ36، التي تشمل المسابقات الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، إضافة إلى قسم "السينما الواعدة" الموجه للمدارس السينمائية العالمية.
وأكد شاكر الشيخي، المكلّف بتسيير المركز الوطني للسينما والصورة، أن ميزانية الدورة بلغت 3 ملايين دينار تونسي بزيادة 500 ألف دينار عن الدورة السابقة، لدعم حسن التنظيم والبرمجة. وشدد على أن نجاح المهرجان مرتبط بالإقبال الجماهيري وحوكمة الإنفاق وجودة استقبال الضيوف.
يحافظ المهرجان على الاحتفاء بالسينما الملتزمة وسينما المؤلف، مع تنظيم ندوات فكرية حول "السينما العربية الجديدة". وتكرّم الدورة المخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة والمخرج المالي سليمان سيسي، بالإضافة إلى الناقد اللبناني وليد شميط، مع عروض خاصة لسينما الفلبين وأرمينيا وإسبانيا وأميركا اللاتينية.
تضم المسابقة الرسمية 14 فيلمًا طويلًا بينها ثلاثة أفلام تونسية: "سماء بلا أرض"، و"صوت هند رجب"، و"وين يأخذنا الريح". كما تشمل المسابقات 12 فيلمًا وثائقياً و16 فيلمًا قصيرًا. وتُفتتح الدورة بفيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، الذي يوثق مرحلة مفصلية من تاريخ النضال الفلسطيني بين عامي 1936 و1939.
تقدّم الدورة عروضًا خاصة للسينما الإفريقية بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد بولان سومانو فيارا، من خلال عرض ثلاثة من أعماله ومعرض يوثق مسيرته السينمائية.
وأكدت منيرة منيف، عضو إدارة المهرجان، أن سرّ تميّز أيام قرطاج السينمائية يكمن في جمهورها المتفاعل، إذ يشكّل الإقبال الجماهيري أحد أهم عوامل نجاح المهرجان عبر تاريخه الطويل.