أسدلت "أيام قرطاج المسرحية" الستار على دورتها السادسة والعشرين، في حفل احتضنه مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في العاصمة التونسية، بحضور واسع من الفنانين والمبدعين من داخل تونس وخارجها. وشهدت دورة هذا العام تتويج أعمال مميزة، كان أبرزها مسرحية "الهاربات" للمخرجة التونسية وفاء الطبوبي، التي خطفت الجائزة الكبرى للمهرجان.
حصدت مسرحية "الهاربات" التانيت الذهبي، الجائزة الأعلى في مهرجان "أيام قطراج المسرحية"، إلى جانب فوز بطلته لبنى نعمان بجائزة أفضل ممثلة، وتتويج وفاء الطبوبي بجائزة أفضل نص. ويعد هذا التتويج الثاني للطبوبي بالتانيت الذهبي في مسيرتها داخل أيام قرطاج المسرحية.
وذهبت جائزة التانيت الفضي لمسرحية "الجدار" للمخرج العراقي سنان محسن العزاوي، فيما نال "جاكرندا" للمخرج التونسي نزار السعيدي التانيت البرونزي.
أشاد مدير الدورة محمد منير العرقي بنجاح فعاليات النسخة الجديدة، موضحا أن المهرجان كان هذا العام فضاءً حيا للحوار والتبادل والإبداع. وقال العرقي: الجمهور هو الراعي الحقيقي للمهرجان، وهو من يمنح أيام قرطاج المسرحية معناها الحقيقي.
وأشار إلى ثراء البرمجة، وتنظيم المنتدى المسرحي الدولي الأول، والإبقاء على قسم "مسرح الحرية" الذي قدم أعمالا من إنتاج الوحدات السجنية ومراكز الإصلاح.
في تصريح خاص لـموقع "فوشيا"، أعربت وفاء الطبوبي عن فرحتها الكبيرة بالتتويج الثلاثي، قائلة: هذا التتويج هو نهاية مسار طويل لشقاء فريق عمل اشتغل ليلا ونهارا. الجائزة تسعدني ولكنها تخيفني أيضا لأنها تضعني أمام مسؤولية الاستمرار في المسار نفسه.
وأضافت أن العمل "يحمل وجع الناس وهمومهم" ويعكس واقع التونسي والإنسان اليوم بعد الأزمات التي مرت بها المجتمعات.
بدورها، عبّرت لبنى نعمان الفائزة بجائزة أفضل ممثلة، عن امتنانها قائلة: الجائزة شهادة تقدير لجهدنا المشترك. أحلم دائما بتقديم شيء جميل وترك أثر طيب، وهذا التتويج يشعرني أننا وصلنا إلى الجمهور بصدق.
أما الفنانة ليلى طوبال التي كُرّمت خلال الحفل، فقالت: الأجمل من التتويج هو رؤية هذا المهرجان يُنظم في ثلاثة أشهر فقط… وهذا لا يحدث إلا في تونس. نحن شعب المعجزات.

الجوائز الكبرى
جوائز الأداء والإبداع
شارك في مسابقة هذه الدورة 12 عملا مسرحيا من دول عديدة، بينها تونس، الجزائر، المغرب، العراق، مصر، لبنان، فلسطين، الإمارات، الأردن، السنغال، والكوت ديفوار.
وترأس لجنة التحكيم الممثل التونسي الأسعد بن عبد الله إلى جانب خبراء مسرحيين من العالم العربي وأفريقيا.