ضجة كبيرة أثارها المذنب الفضائي 3I/ATLAS منذ الإعلان عن اكتشافه قبل 3 أشهر، وبعد التأكد من كونه لا يُشكل أي تهديد على الأرض، كشفت مجموعةً تُنسّقها ناسا أنها تُخطط لرصده لتعزيز قدرة الفلكيين على رصد أي أجسام مستقبلية قد تُشكّل خطرًا.
وسبق وأعلنت وكالة ناسا التأكد من أن الجسم، الذي يسير بسرعة مذهلة تفوق 210,000 كيلومتر في الساعة، لا ينتمي إلى نظامنا الشمسي خلال 24 ساعة فقط من رصده، ما أثار اهتماما كبيرا بين علماء الفلك حول مصدره وتكوينه.
يُعدّ المذنب البينجمي، المُسمّى بالجسم الفضائي 3I/ATLAS، ثالث جسم بين نجمي معروف مرّ عبر نظامنا الشمسي. واكتُشف المذنب حديثًا، تحديدا مطلع يوليو/تموز 2025، وهو يُحلق في عمق النظام الشمسي، ومن المتوقع أن يغادر جوارنا الكوني في الفترة بين 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 و27 يناير/كانون الثاني 2026.
بينما يُحلق المذنب الفضائي 3I/ATLAS في عمق النظام الشمسي قبل المغادرة الوشيكة، تُطلق الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات حملةً لرصده واستخدامه كمنصة تدريب ليس فقط للتنبؤ بمدار المذنب 3I/ATLAS، بل أيضًا لإجراء قياسات فلكية.
والمقصود بالقياسات الفلكية هنا تتبع سرعة المذنب وحركته في سماء الأرض، مقارنةً بأجرام سماوية كالنجوم، إذ تُستخدم هذه القياسات في رصد المذنبات أو الكويكبات التي قد تُشكل تهديدًا للأرض في المستقبل.
وتُشير الشبكة إلى صعوبة رصد المذنبات بشكل خاص؛ لأن ذيولها و"أغلفتها الجوية" تُصعّب تقدير سطوعها الكلي، ما يؤثر بدوره على تنبؤات مسارها.
ووفقا لموقع space المتخصص، فإن معرفة مسار أي جسم تُمكّن علماء الفلك من التنبؤ بمدى اقترابه من الأرض. في هذه الحالة، لا يقترب المذنب 3I/ATLAS منا بأي شكل من الأشكال. لكن قربه النسبي (حوالي 1.8 وحدة فلكية، أو مسافة الشمس-الأرض، في أقرب نقطة له) كافٍ لإجراء عمليات رصد باستخدام التلسكوبات الصغيرة.
وجاء في إعلان عن المشروع صدر قبل أيام في مركز الكواكب الصغيرة، وهو فرع من الاتحاد الفلكي الدولي يُعنى بفهرسة وتتبع الأجرام الصغيرة في الفضاء: ستستهدف الحملة المذنب 3I/ATLAS (C/2025 N1) لاختبار قدرة مجتمع الرصد على استخراج قياسات فلكية دقيقة.