يشهد العالم مساء السبت 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حدثًا تاريخيًا استثنائيًا يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، وذلك بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط مشاركة رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم.
ويُعد افتتاح المتحف المصري الكبير مناسبة عالمية تجسد ريادة مصر الحضارية ودورها الرائد في حفظ التراث الإنساني، إذ يضم المتحف كنوزًا أثرية لا مثيل لها، أبرزها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، إلى جانب أحدث تقنيات العرض المتحفي التي تمنح الزائر تجربة ثقافية فريدة.

أعلن الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أن الاتحاد سيتولى بث فعاليات الافتتاح إلى 56 دولة عربية وإفريقية وآسيوية من الدول الأعضاء في المنظمة.
وأوضح الليثي في بيان رسمي أن عددًا من الدول الأعضاء أكد بالفعل نقل الحفل على الهواء مباشرة عبر قنواتها الوطنية، فيما سيتيح الاتحاد رابط بث مباشر (Live Streaming) لجميع هيئاته الأعضاء، لضمان أوسع انتشار للحدث عالميًا.
كما تم تشكيل غرفة عمليات خاصة بقطاع الأخبار في الاتحاد لتنسيق الجوانب الفنية مع الدول المشاركة، وضمان جودة عالية للإشارة المرسلة خلال البث المباشر.

وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن حفل الافتتاح سيشهد مشاركة 79 وفدًا رسميًا، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في مشهد يعكس مكانة مصر الدولية واهتمام المجتمع العالمي بحضارتها العريقة.
ويشارك في الحدث عدد من الشخصيات البارزة من العائلات المالكة في بلجيكا، وإسبانيا، والدنمارك، والأردن، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، والسعودية، ولوكسمبورج، وموناكو، واليابان، وتايلاند.
كما يشارك رؤساء دول من بينها جيبوتي، وفلسطين، وألمانيا، والبرتغال، وأرمينيا، وكرواتيا، والكونجو الديمقراطية، وغانا، وليبيا، واليمن، إلى جانب رؤساء وزراء من اليونان، والمجر، وبلجيكا، وهولندا، والكويت، ولبنان، وأوغندا.
ويحضر الحفل أيضًا عدد من كبار المسؤولين في المنظمات الدولية والإقليمية، من بينهم الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، والممثل السامي لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة، إلى جانب رئيس البرلمان العربي، ورئيس وكالة الجايكا اليابانية، وعدد من رؤساء الشركات العالمية الكبرى.

إن هذا الحضور الدولي الواسع لافتتاح المتحف المصري الكبير يعكس التقدير العالمي لمكانة مصر الثقافية ودورها كـ جسر حضاري بين شعوب العالم، يجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر وازدهار المستقبل.
ويُعد المتحف المصري الكبير بمثابة مشروع وطني ضخم ورمز عالمي يجسد رؤية الدولة المصرية في الحفاظ على إرثها التاريخي وتقديمه للعالم بأحدث الأساليب التكنولوجية التي تليق بعظمة حضارتها القديمة.