يُعد المتحف المصري الكبير واحدًا من أبرز المعالم الثقافية في مصر والعالم، فهو لا يضم فقط كنوز الحضارة المصرية القديمة، بل يقدم تجربة متكاملة للزوار تجمع بين التاريخ والفن والتكنولوجيا الحديثة.
ومع الإقبال المتزايد من الزائرين والسياح، وضع المتحف سياسة واضحة ودقيقة لتنظيم التصوير الفوتوغرافي والفيديو داخل أروقته، بهدف الحفاظ على مقتنياته الثمينة واحترام خصوصية الزائرين.
تعتمد إدارة المتحف المصري الكبير سياسة متوازنة للتصوير داخل القاعات والممرات المختلفة، حيث تشجع الزائرين على توثيق لحظاتهم المميزة دون الإخلال بقدسية المكان أو الإضرار بالمقتنيات الأثرية.
وتسعى هذه السياسة إلى تنظيم عملية التصوير بما يضمن احترام الحقوق الشخصية والحفاظ على القطع الأثرية، مع وضع ضوابط محددة وواضحة لكل نوع من أنواع التصوير، سواء كان شخصيًا أو تجاريًا أو إعلاميًا، وتشمل سياسة التصوير في المتحف المصري ما يلي:
يُسمح للزوار بالتقاط الصور التذكارية داخل المتحف بعد شراء التذكرة الخاصة بالتصوير، والتي تُعد شرطًا أساسيًا لأي نشاط تصويري شخصي، فهذه الخطوة تهدف إلى تنظيم العملية وضمان التزام الجميع بالقواعد المعمول بها داخل المتحف.
مع ذلك، يجب على الزائرين الامتناع عن تصوير الأشخاص الآخرين أو موظفي المتحف، حيث يُعتبر ذلك انتهاكًا للخصوصية الشخصية ويمكن أن يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية عند المخالفة.
أما بالنسبة للتصوير التجاري سواء كان لأغراض الإعلانات، البرامج التلفزيونية، الأفلام السينمائية أو الوثائقية فيتطلب الحصول على إذن مسبق من إدارة المتحف والجهات المختصة، إضافة إلى سداد الرسوم المقررة بحسب نوع المشروع ومدته.
تهدف هذه الإجراءات إلى حماية المقتنيات الأثرية من أي ضرر محتمل وضمان تنفيذ عمليات التصوير بطريقة احترافية تحافظ على هوية المتحف ومكانته الدولية.
من بين القواعد الأساسية في سياسة المتحف، منع استخدام الفلاش أثناء التصوير داخل القاعات الأثرية. فالفلاش قد يؤثر سلبًا على ألوان ونسيج القطع الأثرية، خصوصًا المنسوجات والنقوش القديمة الحساسة للضوء.
كما يُحظر استخدام الحامل الثلاثي القوائم Tripod أو الحامل أحادي القائم Monopod إلا في حال التصوير التجاري المصرح به رسميًا، هذه القواعد تضمن انسيابية حركة الزوار داخل القاعات ومنع أي إزعاج أو ازدحام أثناء الجولة.
تهدف إدارة المتحف المصري الكبير من خلال هذه السياسة إلى تحقيق توازن بين حرية الزائرين في توثيق تجربتهم وبين الحفاظ على سلامة الآثار واحترام خصوصية المكان، فالتصوير أصبح جزءًا أساسيًا من تجربة الزيارة، لكن الالتزام بالقواعد يضمن استمرار المتحف كمنارة ثقافية عالمية تقدم التراث المصري بأبهى صوره للأجيال القادمة.