يُعد المتحف المصري الكبير واحدًا من أضخم المشروعات الثقافية في العالم، ليس فقط من حيث المساحة أو التصميم، بل أيضًا من حيث الاستثمار المالي الضخم، وقد اعتبره كثير من الخبراء، وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس، مشروع القرن الذي يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة ويعيد لمصر مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

كشف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس أن تكلفة إنشاء المتحف المصري الكبير بلغت نحو 2 مليار دولار، موضحًا أن هذا المبلغ الضخم يعكس حجم المشروع ودقّة تفاصيله المعمارية والهندسية التي استغرقت سنوات طويلة من العمل والتخطيط.
وأكد حواس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلام الناس" عبر قناة MBC مصر، أن المشروع سيسترد هذه التكلفة خلال عامين فقط بعد الافتتاح الرسمي، نتيجة الازدهار المتوقع في قطاع السياحة المصري الذي يُعد من أهم روافد الدخل القومي.
حيث قال حواس إن افتتاح المتحف سيشهد طوابير من الزوار من جميع أنحاء العالم، وهو ما سيعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى ملايين المصريين العاملين في السياحة والخدمات.
وأشار إلى أن كل مواطن مصري سيستفيد من هذا الانتعاش، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لأن السياحة تُسهم في تحريك عجلة الاقتصاد ودعم الدخل القومي.
ومن جانبه أوضح الدكتور طارق توفيق، المشرف العام السابق على مشروع المتحف المصري الكبير، في تصريحات تلفزيونية، أن الافتتاح المنتظر سيشهد حضور عدد كبير من زعماء وقادة العالم، ما يعكس المكانة الدولية للمتحف وأهميته الحضارية.
وأشار إلى أن المتحف يقدم عرضًا عصريًا ومبتكرًا لآثار مصر يدمج بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، ليجذب أنظار المصريين والأجانب على حد سواء، مؤكّدًا أنه مشروع قومي ذو صدى عالمي يعبر عن هوية مصر الثقافية.
وأضاف توفيق أن تكلفة إنشاء المتحف تجاوزت المليار دولار، موضحًا أنه لو تم تنفيذه في الوقت الحالي لتضاعفت التكلفة لتصل إلى نحو خمسة مليارات دولار، لافتًا إلى أن المشروع يدعم رؤية الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

أوضح زاهي حواس أن المشروع لم يقتصر على كونه صرحًا أثريًا فحسب، بل أسهم أيضًا في خلق حالة من الوعي الأثري والثقافي لدى المصريين، حيث بات الجميع يشعر بالفخر والانتماء للحضارة المصرية القديمة، خاصة مع اقتراب موعد الافتتاح المرتقب.
كما أكد أهمية تدريب العاملين في القطاع السياحي وتطوير مهاراتهم، لضمان التعامل الراقي مع الزائرين وتقديم تجربة مميزة تليق باسم مصر، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الترويج للمتحف عالميًا.
ووفقًا لتصريحات مجلس الوزراء المصري، يُعد المتحف المصري الكبير أول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط، ما يجعله نموذجًا عالميًا في الاستدامة البيئية واستخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة.