جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

تغير المناخ يهدد آلاف النباتات بالانقراض

نُشر: آخر تحديث:

حذرت دراسة علمية حديثة من أن تغير المناخ قد يدفع آلاف الأنواع النباتية إلى حافة الانقراض خلال العقود المقبلة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتقلص الموائل الطبيعية المناسبة لنمو النباتات، ويرى باحثون أن التأثيرات المتسارعة للاحتباس الحراري لا تهدد التنوع النباتي فحسب، بل تمتد لتطال النظم البيئية التي يعتمد عليها الإنسان والحياة البرية حول العالم.

تغير المناخ يهدد النباتات الوعائية

التغير المناخي

كشف باحثون أن عدداً كبيراً من النباتات الوعائية، التي تمثل معظم نباتات العالم، قد تواجه خطر الاختفاء بحلول نهاية القرن الحالي نتيجة تغير المناخ، وتشمل هذه الفئة النباتات التي تمتلك أنسجة متخصصة لنقل المياه والمغذيات، وهي أساس الحياة النباتية على الأرض.

واعتمدت الدراسة على تحليل أكثر من 67 ألف نوع نباتي، ما يمثل نحو 18% من إجمالي النباتات الوعائية المعروفة عالمياً، بهدف استشراف مستقبل انتشارها في ظل السيناريوهات المناخية المتوقعة بين عامي 2081 و2100.

وتوصل الباحثون إلى أن ما بين 7% و16% من الأنواع المدروسة قد تفقد أكثر من 90% من نطاق انتشارها الطبيعي، وهو ما يضعها ضمن دائرة الخطر الشديد للانقراض.

أخبار ذات صلة

كوكب الأرض

دراسة جديدة: الأرض أكثر ظلاما بسبب تغير المناخ

أنواع نباتية مهددة بالاختفاء

من بين الأنواع المهددة، شجرة كاتالينا الحديدية النادرة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، إضافة إلى طحلب السنبلة المزرق الذي يعود تاريخه التطوري إلى أكثر من 400 مليون سنة، فضلاً عن نحو ثلث أنواع الأوكالبتوس الشهيرة في أستراليا.

وأوضحت الدراسة أن موطن النبات لا يقتصر على موقع جغرافي محدد، بل يعتمد على مجموعة معقدة من الظروف البيئية، تشمل درجات الحرارة وكميات الأمطار ونوعية التربة واستخدامات الأراضي وحتى طبيعة التضاريس والظل.

وأشارت الباحثتان جونا وانغ وشياولي دونغ إلى أن النباتات تحاول مواكبة ما وصفته الدراسة بـ”الغلاف المناخي المتحرك”، حيث تتجه بعض الأنواع نحو المناطق الشمالية أو المرتفعات هرباً من ارتفاع درجات الحرارة.

ولكن الباحثتين أكدتا أن الحرارة ليست العامل الوحيد، إذ إن اختلال بقية الظروف البيئية يجعل العثور على موائل جديدة مناسبة أمراً أكثر تعقيداً.

وشددت الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس" على أن النباتات تمثل العمود الفقري لمعظم النظم البيئية، لما تؤديه من أدوار حيوية تشمل تخزين الكربون، والحفاظ على التربة، ودعم الحياة البرية، إضافة إلى توفير الغذاء والأدوية والخشب والمواد الخام.

أخبار ذات صلة

نباتات مقاومة للصقيع لحديقة مزدهرة طوال الشتاء

نباتات مقاومة للصقيع لحديقة مزدهرة طوال الشتاء

حلقة مفرغة تزيد من حدة تغير المناخ

يرى الباحثون أن تراجع الغطاء النباتي قد يؤدي إلى انخفاض قدرة النظم البيئية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، ما يسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأكدت الدراسة أن هذه الحلقة المفرغة قد تؤدي إلى مزيد من الأضرار البيئية، إذ يتسبب تغير المناخ في إضعاف النباتات، بينما يؤدي تراجع الغطاء النباتي إلى تسارع التغير المناخي.

وخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على التنوع النباتي لم يعد قضية بيئية فقط، بل ضرورة لحماية المجتمعات البشرية والأنظمة الطبيعية التي تعتمد عليها الحياة اليومية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي يشهدها العالم.

أخبار ذات صلة

حب النباتات

هكذا يقودك حب النباتات إلى حياة أبسط

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا