ما بين حرائق غابات شرسة اجتاحت مساحات واسعة في جورجيا، وإعصار قوي ألحق أضرارًا بالغة في أوكلاهوما، يعيث التغير المناخي بالولايات المتحدة خراباً، ما دفع السلطات لإعلان الطوارئ لمواجهة ما خلفه من ضحايا بين مصابين وناجين في حالة ذعر، فضلًا عن تدمير واسع النطاق بالبنية التحتية.
ضرب إعصار قوي ولاية أوكلاهوما قبل ساعات وسط موجة طقس عاصف، مُلحقًا أضرارًا بالمنازل الكائنة في مناطق قريبة من مدينة إينيد، ومُتسببًا في انقطاع خطوط الكهرباء، وإغلاق الطرق، ما استدعى فرق الاستجابة الطارئة.
أعلنت مدينة إينيد، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة وتقع في الجزء الشمالي الأوسط من الولاية، أن فرق الإنقاذ تُجري عمليات طوارئ في منطقة غرايريدج. ولم تُسجّل أي وفيات، واقتصرت الإصابات المؤكدة حتى الآن على إصابات طفيفة.
وأعلنت قاعدة فانس الجوية، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من إينيد، أنها ستظل مغلقة حتى إشعار آخر بسبب جهود إعادة التيار الكهربائي والمياه. بينما قال رئيس بلدية إينيد، ديفيد ماسون، إن الإعصار تسبب بأضرار جسيمة في حي غراي ريدج والمناطق الجنوبية من المدينة.
تشهد ولايتا جورجيا وفلوريدا الأمريكيتان حرائق غابات مدمرة، التهمت أكثر من 34 ألف فدان في جورجيا وحدها، وهددت أكثر من 1000 منزل، مدفوعة بجفاف حاد استمر 18 شهرًا ورياح قوية.
ودمرت النيران أكثر من 50-87 منزلًا في المناطق المتضررة، وأجبرت المئات على الفرار من ألسنة اللهب التي تغذيها عوامل الجفاف والرياح.
وغطت أعمدة كثيفة من الدخان مساحات شاسعة من جنوب شرق الولايات المتحدة بداية من يوم الأربعاء، بينما تكافح فرق الإطفاء حرائق غابات متسارعة الانتشار، امتدت لمسافة 85 كيلومترًا، من بينها حرائق كبرى في مقاطعتي برانتلي وكلينش.
لم يتضح بعد سبب اندلاع الحرائق، لكن النصف الجنوبي من جورجيا يعاني من جفاف شديد، ما دفع هيئة الغابات في الولاية إلى إصدار حظر على إشعال النيران لأول مرة في تاريخها، بالتزامن مع إعلان السلطات حالة الطوارئ، ونشر طائرات هليكوبتر لإسقاط المياه، وفرق أرضية ومعدات ثقيلة.