جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

زرعة دماغية صينية لعلاج الشلل الجزئي

نُشر: آخر تحديث:

تشهد تكنولوجيا الأعصاب تطوراً متسارعاً حول العالم، ومعها تتقدم تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب التي تسمح بربط الدماغ البشري بالأجهزة الإلكترونية. وفي خطوة لافتة، منحت الصين الضوء الأخضر لأول زرعة دماغية للاستخدام التجاري، ما قد يفتح آفاقاً جديدة في علاج الشلل الجزئي وإعادة تأهيل المرضى المصابين بإصابات عصبية.

موافقة الصين على أول زرعة دماغية تجارية

أعلنت الهيئة الوطنية للمنتجات الطبية في الصين موافقتها على تسويق جهاز زرع دماغي طورته شركة "نيوراكل" تكنولوجي في مدينة شنغهاي، والمخصص لمساعدة البالغين المصابين بشلل جزئي ناتج عن إصابات الحبل الشوكي.

ويعد هذا القرار خطوة تنظيمية مهمة تعكس طموح الشركات الصينية الناشئة لمنافسة الشركات العالمية في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، وهو المجال الذي تقوده شركات أمريكية بارزة مثل شركة "نيورالينك".

وتعتمد التقنية الجديدة على نظام واجهات الدماغ والحاسوب (BCI)، وهي تقنية متقدمة تسمح للمستخدم بالتحكم في الأجهزة الإلكترونية باستخدام الإشارات العصبية للدماغ دون الحاجة إلى حركة جسدية.

وقد أظهرت التجارب السريرية أن المرضى الذين استخدموا الجهاز تمكنوا من تحسين قدرتهم على الإمساك بالأشياء بأيديهم، وهو تطور مهم قد يساعد في إعادة تأهيل المصابين بإصابات عصبية.

نظام تقني متكامل لإعادة التأهيل العصبي

يتكون النظام الذي طورته الشركة من عدة مكونات مترابطة، تشمل: مكونات النظام، أجهزة استشعار دماغية مزروعة لالتقاط الإشارات العصبية، قفاز آلي يساعد المرضى على الحركة، أدوات جراحية خاصة بعملية الزرع، خوارزميات لفك تشفير الإشارات العصبية، برامج طبية لمتابعة الحالات وإدارة العلاج.

ووفق التقارير، خضع الجهاز لاختبارات على 36 مريضاً ضمن التجارب السريرية التي سبقت الموافقة التنظيمية.

ورغم أهمية الابتكار، فإن استخدام الجهاز يقتصر حالياً على المرضى الذين ما زال لديهم قدر من الوظائف الحركية في الجزء العلوي من الذراع.

ويعود ذلك إلى تصميم الغرسة الدماغية، التي تحتوي على عدد أقل من قنوات التقاط الإشارات العصبية وتُزرع خارج الغشاء الخارجي للدماغ، ما يجعلها أقل تطوراً مقارنة ببعض التقنيات المنافسة القادرة على مساعدة المصابين بالشلل التام في استخدام الإنترنت أو إرسال البريد الإلكتروني وحتى ممارسة ألعاب الفيديو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية صينية أوسع لدعم تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب، إذ صنفت الحكومة هذا المجال ضمن الصناعات الاستراتيجية المستقبلية في خطتها الخمسية.

كما تعهدت السلطات بتسريع إجراءات الترخيص ووضع آليات دعم وتعويض لتشجيع الشركات على تطوير هذه التقنيات قبل طرحها في الأسواق.

وانعكس القرار سريعاً على الأسواق، إذ ارتفعت أسهم عدد من الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا الطبية في بورصة هونغ كونغ، من بينها شركات تعمل في إدارة المستشفيات والابتكار الطبي والإلكترونيات.

أخبار ذات صلة

أهم أدوية الطوارئ وكيفية تجهيز حقيبة الإسعافات وقت الأزمات

أهم أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية الأساسية وقت الأزمات

استثمارات عالمية متصاعدة

يتزايد الاهتمام العالمي بتطوير الزرعات الدماغية، إذ تتدفق الاستثمارات نحو هذا القطاع بوتيرة متسارعة.

فقد قادت مجموعة علي بابا القابضة جولة تمويل بقيمة 500 مليون يوان لدعم شركة تكنولوجيا تخطط لزراعة شرائح دماغية لعشرات المرضى خلال العام الحالي.

وفي المقابل، تعمل شركات أمريكية عدة على تطوير تقنيات مماثلة، حيث تمكنت شركة "ساينس كورب" من جمع نحو 230 مليون دولار لتطوير زرعات دماغية تهدف إلى علاج العمى وتوسيع استخدامات هذه التكنولوجيا الطبية المتقدمة.

أخبار ذات صلة

مهرجان تسيقونغ الدولي للفوانيس

تفاصيل انطلاق السنة القمرية الصينية واحتفالات "عام الحصان"

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا