كشفت دراسة علمية حديثة أن برنامج الذكاء الاصطناعي ChatGPT قد يُظهر سلوكًا غير متوقع يشبه الانفعال البشري، إذ يمكن أن يتحول أحيانًا إلى ردود عدائية أو مسيئة عند التعرض لمحادثات هجومية.
وأثارت النتائج مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي وإمكانية انعكاس هذا السلوك على الروبوتات البشرية مستقبلًا.
أظهرت الدراسة أن نموذج ChatGPT قد يتأثر بنبرة المستخدمين، إذ يصبح أكثر حدة عندما يتعرض للإساءة أو الفظاظة، في سلوك يحاكي ديناميكيات المشاجرات الواقعية بين البشر.
وكلما زادت حدة الحوار، زادت استجابة النظام بأسلوب أكثر صرامة، وفي بعض الحالات وصل الأمر إلى استخدام عبارات قاسية أو تهديدية.
أوضح الباحثون أن هناك تحديًا أساسيًا في تصميم أنظمة روبوتات الدردشة، يتمثل في تحقيق التوازن بين جعلها طبيعية في التفاعل وضمان بقائها آمنة.
وأكد الدكتور فيتوريو تانتوتشي أن الجمع بين الواقعية اللغوية والقيود الأخلاقية يخلق تناقضًا صعبًا في تصميم هذه الأنظمة.
حذر الباحثون من أن هذا السلوك قد يظهر مستقبلًا في الروبوتات الشبيهة بالبشر، خاصة إذا تم تطويرها لمحاكاة التفاعل الإنساني بشكل كامل.
وأشار تانتوتشي إلى أن الخطر الأكبر يكمن في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات حساسة مثل العلاقات الدولية واتخاذ القرار، حيث قد تتأثر بالترهيب أو الصراع.
وصفت الدكتورة مارتا أندرسون الدراسة بأنها من أكثر الأبحاث إثارة، مؤكدة أن الأنظمة الحديثة قادرة على الرد بطريقة متطورة تحاكي البشر عبر سياقات طويلة.
وأشارت إلى أن بعض المستخدمين فضّلوا الإصدارات الأقدم من الذكاء الاصطناعي لأنها كانت أكثر "إنسانية"، رغم أن ذلك قد يزيد من المخاطر.
حذر البروفيسور دان ماكنتاير من أن تدريب النماذج على بيانات غير موثوقة قد يؤدي إلى سلوكيات غير متوقعة، داعيًا إلى الحذر في تطوير هذه التقنيات.
وأكد أن فهم طبيعة البيانات المستخدمة في تدريب نماذج اللغة الكبيرة ضروري لضمان سلامة استخدامها في المستقبل.
وتسلط الدراسة الضوء على التحديات الأخلاقية والتقنية في تطوير الذكاء الاصطناعي، خاصة مع اقترابه المتزايد من محاكاة السلوك البشري بشكل دقيق، ما يفتح الباب لنقاش عالمي حول حدوده وأمانه.