توفي رسام الكاريكاتير الأميركي سكوت آدامز عن عمر 68 عامًا، مبتكر شريط ديلبيرت الساخر من الحياة المكتبية، بعد مسيرة فنية طويلة تميزت بالنجاح والجدل، ترك آدامز إرثًا فنيًا مؤثرًا امتد إلى الكتب والبودكاست، مع تأثير واضح على ثقافة الشركات والعمل المكتبي، رغم الخلافات التي أثارتها تصريحاته في سنواته الأخيرة.

أعلنت زوجة سكوت آدامز السابقة، شيلي مايلز، خبر وفاته خلال حلقة من بودكاست Coffee with Scott Adams، حيث قرأت رسالة وداع كتبها قبل رحيله، أشار آدامز في رسالته إلى أن جسده خذله قبل عقله، مؤكّدًا وعيه التام عند كتابتها في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، متحدثًا عن محطات حياته الشخصية والمهنية، وزواجه الأول الذي انتهى ودّيًا، وتحوله للكتابة والتأثير في الآخرين.
كشف آدامز عن تحوله من رسام شريط ديلبيرت إلى مؤلف كتب غير روائية، مثل How to Fail at Almost Everything and Still Win Big وWin Bigly وLoserthink وReframe Your Brain، سعيًا لتقديم أفكار عملية ومفيدة للقراء.
كما أطلق بودكاسته الخاص، الذي شكّل منصة أساسية لعرض آرائه ومناقشة مواضيع متنوعة خلال سنواته الأخيرة، مؤكدًا استمراره في التواصل مع جمهوره عبر الصوت الرقمي.
أعلن سكوت آدامز في مايو/أيار 2025 إصابته بسرطان البروستاتا، الذي انتشر إلى العظام، وكشف في يناير/كانون الثاني 2026 عن فقدانه الإحساس في ساقيه ومعاناته من فشل قلبي، وهي ظروف صحية قاسية مهدت لرحيله عن عالمنا عن عمر 68 عامًا.
ولد سكوت آدامز عام 1957 في ويندهام بولاية نيويورك، وأطلق شريط ديلبيرت عام 1989، مستلهمًا من حياته المهنية في عالم الشركات، ليصبح سريعًا ظاهرة ثقافية خلال التسعينيات، بحلول منتصف العقد، كان ديلبيرت يُنشر في أكثر من ألف صحيفة في 32 دولة، إلى جانب صدور عشرات الكتب المستوحاة منه وعرض مسلسل تلفزيوني وفاز بجائزة إيمي.
في عام 2023، أثارت تصريحات آدامز العنصرية استنكارًا واسعًا في الولايات المتحدة وخارجها، ما أدى إلى سحب شريط ديلبيرت من التداول الواسع، رغم استمرار نشره على الإنترنت، ترك هذا الحدث أثرًا على صورته العامة، ليظل اسمه مرتبطًا بواحد من أكثر شرائط الكوميكس شهرة وجدلًا في العصر الحديث.
رغم الجدل، ترك آدامز إرثًا فنيًا مؤثرًا في ثقافة الشركات والعمل المكتبي، حيث ساهم شريط ديلبيرت وكتبه وبودكاسته في تشكيل وعي واسع حول السخرية من البيروقراطية والتحديات اليومية للمكاتب وأصحاب الياقات البيضاء، ليبقى اسمه جزءًا من تاريخ الكوميكس العالمي.