أثارت واقعة هجوم أسد على طفلة داخل السيرك القومي في مصر حالة واسعة من الجدل، بعدما تعرضت لإصابة خلال التقاط صورة تذكارية داخل أحد المقار التابعة لوزارة الثقافة في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة.
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على معايير السلامة داخل السيرك، كما فتحت باب التساؤلات والتحقيقات بشأن المسؤولية ومدى وجود تقصير أو إهمال داخل واحدة من أبرز المؤسسات الفنية في البلاد.
شهد مقر البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية في حي العجوزة واقعة صادمة، بعدما تعرضت طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات لهجوم من أسد خلال التقاط صور تذكارية عقب أحد العروض.
وبحسب شهود عيان، استأجر مصور أسدا صغيرا (شبلا) واستخدمه في التقاط صور للزوار مقابل مبالغ مالية، في نشاط تكرر داخل موقع العرض.
وخلال تصوير الطفلة، باغتها الأسد بمخالبه، ما أدى إلى إصابتها بجروح في الوجه استدعت نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى العجوزة.
وخضعت الطفلة للعلاج الفوري، بحيث تم إجراء 9 غرز في وجهها، وسط متابعة طبية دقيقة لحالتها الصحية.
باشرت السلطات في محافظة الجيزة تحقيقاتها في الواقعة، مع التركيز على ملابسات تأجير الحيوان المفترس.
وتخضع مدربة الأسود الشهيرة لوبا الحلو للتحقيق، على خلفية اتهامها بالسماح بتأجير الأسد لمصور لا يعمل ضمن وزارة الثقافة، وهو ما أثار تساؤلات حول الرقابة داخل المؤسسة.
تحركت وزارة الثقافة المصرية بشكل سريع لاحتواء تداعيات الحادثة، في ظل تصاعد الجدل حول ملابساتها. وبناءً على توجيهات وزيرة الثقافة، تم إرسال مسؤولين إلى المستشفى للاطمئنان على حالة الطفلة، مع التأكيد على تكفّل الوزارة بكامل تكاليف العلاج، وتوفير الدعم الطبي اللازم، إلى جانب الاستعداد لنقلها إلى مستشفى آخر في حال استدعت حالتها الصحية ذلك.
في خطوة لاحتواء الأزمة، صدر قرار بتعيين محمد أحمد علي مديرًا جديدًا لـ السيرك القومي بالعجوزة، ضمن خطة تطوير المؤسسات التابعة لقطاع الفنون الشعبية والاستعراضية.