في أوقات الحرب، لا يقتصر تأثير الخوف والضغط النفسي على البشر فقط، بل يمتد أيضًا إلى الحيوانات التي تعيش معنا أو حولنا. فهي تشعر بالتوتر الشديد، وقد تتفاعل مع الأصوات المفاجئة والانفجارات بطريقة تجعلها أكثر رهبة أحيانًا من البشر.
العديد من العائلات اللاجئة تصطحب حيواناتها الأليفة معهم، محافظين على شعور من الدفء والأمان وسط الفوضى، بينما يظل آخرون في منازلهم، يتقاسمون مع حيواناتهم لحظات الخوف والقلق. هنا يطرح سؤال أساسي: كيف يمكننا حماية هذه الأرواح الصغيرة وضمان شعورها بالأمان رغم صخب الحرب؟
الكلاب والقطط وحتى الطيور الصغيرة تتأثر بالضوضاء والانفجارات بشكل مباشر، فهي لا تدرك سبب التغير المفاجئ في محيطها، كل ما تعرفه أن عالمها المألوف أصبح غير آمن فجأة؛ ما يزيد شعورها بالقلق والخوف.

في حوار عبر "النهار" أوضح المعالج النفسي البيطري شربل بلان أن الحيوانات تتأثر بالحرب تمامًا مثل البشر، بل أحيانًا أكثر. فهي تتعرض لضغط نفسي شديد بسبب الأصوات المرتفعة والانفجارات المفاجئة، ومع خروجها إلى الشوارع، تزداد حيرتها في أماكن غير مألوفة، فتصبح أكثر توترًا واضطرابًا.
يُظهر الحيوان خوفه بعدة سلوكيات: ارتجاف، ركض بلا اتجاه، اختباء تحت الأسرة، أو الانعزال في زوايا ضيقة. وحتى الطيور والحيوانات الصغيرة قد تنفش ريشها أو تختبئ لحماية نفسها. هذه العلامات تدل على خوف حقيقي يحتاج إلى تعامل مدروس.
يؤكد بلان أن توفير بيئة آمنة داخل المنزل يساعد الحيوان على مواجهة التوتر. إليك بعض الإرشادات المهمة:
وبالنهاية، فإن الهدوء والثبات في التعامل مع الحيوان يخفف شعوره بالخوف، ويجعله أكثر استجابة للطمأنينة.