أقرت "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" مجموعة واسعة من التعديلات الجديدة على قواعد حفل الأوسكار في دورته التاسعة والتسعين المقرر إقامته عام 2027، في خطوة تهدف إلى تطوير معايير الأهلية والملكية الفنية وتعزيز الانفتاح العالمي.

تشمل التغييرات المرتقبة على "حفل الأوسكار 2027"، السماح بترشيح الممثل أكثر من مرة في الفئة نفسها إذا جاء أداؤه ضمن أعلى الأصوات، إلى جانب تشديد ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال المرشحة، وتحديث قواعد فئة الفيلم الدولي، في ظل سعي الأكاديمية لمواكبة التحولات السريعة في صناعة السينما العالمية.
اعتمدت "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة"، تعديلًا لافتًا في قواعد فئات التمثيل، يتيح للممثل الحصول على أكثر من ترشيح في الفئة نفسها إذا جاء أداؤه ضمن الخمسة الأوائل في التصويت، مع اعتماد الترشيح الأعلى فقط عند تكرار الأداء، ويأتي هذا التغيير لتقليل ما يعرف بالتلاعب بالفئات، الذي كانت تستخدمه بعض الحملات الترويجية لتوزيع الترشيحات بين فئتي البطولة والمساعدة.
وأشارت التعديلات إلى سوابق شهيرة في تاريخ الجوائز، أبرزها حالة النجمة كيت وينسلت عام 2008، حين ترشحت عن فئتين مختلفتين عن فيلمين في العام نفسه، كما أعادت الأكاديمية التذكير بحالة باري فيتزجيرالد عام 1945 الذي حصل على ترشيحين في فئتين عن الدور ذاته، قبل أن يتم لاحقًا تقييد كل أداء بترشيح واحد فقط.
فرضت "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" قيودًا جديدة على استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة الشفافية الكاملة بشأنه في الأعمال المرشحة، كما شددت على أن فئات الكتابة يجب أن تعتمد على التأليف البشري بالكامل، في ظل تصاعد النقاش حول دور التقنيات الحديثة في صناعة السينما ومستقبل الإبداع الإنساني.
كما شهدت فئة الفيلم الدولي تعديلات مهمة تسمح بترشيح أكثر من فيلم من الدولة نفسها، مع فتح الباب أمام أفلام غير ناطقة بالإنجليزية عبر بوابات المهرجانات العالمية الكبرى مثل كان، وبرلين، وفينيسيا، وتورونتو، وصندانس، وبوسان، كما أصبحت الجائزة تُنسب للفيلم نفسه بدلًا من الدولة، في تحول يعكس طابعًا أكثر عالمية للفئة.

من المقرر أن تُقام الدورة التاسعة والتسعون من الأوسكار في 14 مارس/ آذار 2027، تليها الدورة المئوية في 5 مارس/ آذار 2028، على أن تُبث الحفلات مباشرة من مسرح دولبي في هوليوود عبر شبكة ABC وفي أكثر من 200 منطقة حول العالم.