احتضن مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي أولى أمسيات المرحلة الـ24 من برنامج شاعر المليون في موسمه الثاني عشر، في أمسية تنافسية عكست مستوى عاليًا من الإبداع الشعري، ضمن برنامج تنتجه هيئة أبوظبي للتراث تأكيدًا لدورها في دعم الشعر النبطي وصون التراث الأدبي تحت شعار «قصيدنا واحد».
جاء انطلاق المرحلة الـ24 بعد انتهاء المنافسات السابقة التي امتدت عبر ثماني حلقات خلال الشهرين الماضيين، وأسفرت عن تأهل 24 شاعرًا واصلوا مشوارهم في المسابقة، تمهيدًا لبلوغ المراحل النهائية التي تشهد تصاعدًا في مستوى التحدي.
شهدت الأمسية حضور عدد من القيادات والمسؤولين، يتقدمهم معالي فارس خلف المزروعي رئيس هيئة أبوظبي للتراث، إلى جانب نخبة من قيادات الهيئة، وأعضاء اللجنة الاستشارية للبرنامج، إضافة إلى جمهور من الإعلاميين ومحبي الشعر النبطي، في أجواء عكست المكانة الثقافية للبرنامج.
أعلنت لجنة تحكيم شاعر المليون، المكوّنة من الدكتور سلطان العميمي، والدكتور غسان الحسن، والشاعر حمد السعيد، تأهل الشاعرين عبد الله محمد العجمي من الكويت، وعبد المجيد صقر العزة السبيعي من السعودية إلى المرحلة التالية، بعد حصولهما على تقييم مرتفع عكس قوة النص والأداء.
في نتائج بقية المشاركين، جاءت الدرجات متقاربة، ما أبقى باب المنافسة مفتوحًا أمام الشعراء الآخرين، بانتظار حسم بطاقة التأهل عبر تصويت الجمهور خلال الأسبوع الجاري، من خلال الموقع الإلكتروني والتطبيق الرسمي لبرنامج شاعر المليون.
في مستهل الحلقة، التي قدّمها الإعلاميان فيصل الجاسم وسلامة المهيري، أُعلن عن تأهل الشاعر عامر العايذي من السعودية إلى المرحلة التالية، بعد تفوقه في تصويت الجمهور خلال آخر أمسيات مرحلة الـ48، محققًا مجموع درجات مرتفعًا جمع بين تقييم اللجنة وتصويت المتابعين.
كشفت لجنة التحكيم عن إضافة معيار تنافسي جديد في مرحلة الـ24، حيث أوضح الدكتور سلطان العميمي أن كل شاعر سيكون مطالبًا بتقديم أبيات مجاراة شعرية وفق وزن وقافية وموضوع محدد، ما يضيف بعدًا فنيًا جديدًا لاختبار قدرات الشعراء الإبداعية.
تخللت فعاليات الحلقة لوحة استعراضية قدّمتها فرقة أبوظبي للفنون الشعبية، جسدت أحد ألوان التراث الإماراتي المرتبط بحياة البحر، عبر أداء فني متناغم لفن «الآهله»، الذي يعتمد على قوة الصوت والمخزون الشعري، من دون استخدام الآلات الموسيقية.
يواصل شاعر المليون في موسمه الثاني عشر ترسيخ مكانته كمنصة رائدة للشعر النبطي في العالم العربي، جامعًا بين المنافسة الإبداعية والرسالة الثقافية، ومؤكدًا حضوره كأحد أبرز البرامج المعنية بحفظ الهوية التراثية.