تواصل آبل العمل على واحدة من أهم مفاجآتها التقنية خلال السنوات الأخيرة، حيث تستعد لدخول سوق الهواتف القابلة للطي لأول مرة عبر جهازها المنتظر "آيفون فولد".
تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من هيمنة منافسين مثل سامسونغ، التي بدأت هذا السباق منذ إطلاق Galaxy Fold، ما يجعل دخول أبل متأخرًا لكنه قد يكون مختلفًا وأكثر نضجًا.
ورغم غياب أي إعلان رسمي حتى الآن، فإن التسريبات المتزايدة تكشف عن جهاز قد يمثل نقلة نوعية في تصميم وأداء هواتف "آيفون"، مع احتمالية طرحه أيضًا تحت اسم "آيفون ألترا".
تشير التوقعات إلى أن "آيفون فولد" سيأتي بتصميم قابل للطي على شكل كتاب، وهو التصميم الأكثر شيوعًا في هذه الفئة، لكنه سيحمل بصمة أبل الخاصة من حيث الدقة والتفاصيل.
سيضم الهاتف شاشة داخلية كبيرة من نوع OLED بقياس 7.8 بوصة، ما يوفر تجربة مشاهدة وعمل أقرب إلى الأجهزة اللوحية، مع مساحة أوسع لتعدد المهام. هذا الحجم قد يمنحه تفوقًا على أجهزة مثل Galaxy Z Fold 7 وPixel 10 Pro Fold.
أما الشاشة الخارجية، فستأتي بقياس 5.5 بوصة، لتسهيل الاستخدام اليومي من دون الحاجة لفتح الجهاز، مع تصميم عملي يناسب الاستخدام بيد واحدة.
أحد أبرز عناصر التميز في الهاتف هو المفصل الجديد المصنوع من مادة LiquidMetal، وهي تقنية متطورة تهدف إلى تقليل التآكل وتحسين عمر الجهاز مع الاستخدام المتكرر.
كما سيأتي الهاتف بإطار من التيتانيوم، مع ظهر زجاجي أو بطبقة حماية سيراميكية، ما يعزز من صلابة الجهاز ويمنحه مظهرًا فاخرًا يتماشى مع هوية آبل.
في خطوة غير متوقعة، قد تتخلى أبل عن تقنية Face ID في هذا الهاتف، لتستبدلها بمستشعر Touch ID مدمج في زر التشغيل، وذلك بهدف تقليل المكونات الداخلية والحفاظ على نحافة التصميم.
كذلك، من المرجح أن يتم الاستغناء عن الجزيرة الديناميكية لصالح كاميرا أمامية مدمجة داخل ثقب في الشاشة، ما يمنح المستخدم تجربة عرض أكثر اتساعًا وانسيابية.
سيعتمد “آيفون فولد” على معالج جديد كليًا يُتوقع أن يحمل اسم A20 Pro، والمصنوع بتقنية 2 نانومتر، ما يعني أداءً أسرع واستهلاكًا أقل للطاقة مقارنة بالأجيال السابقة مثل معالج A19 Pro المتوقع في سلسلة iPhone 17.
ومن المنتظر أن يأتي الهاتف بذاكرة عشوائية 12 جيجابايت، مع خيارات تخزين تصل إلى 1 تيرابايت، ما يجعله مناسبًا للمستخدمين الذين يعتمدون على الأداء العالي وتعدد المهام.
تشير التسريبات إلى أن الهاتف سيضم بطارية ضخمة تتراوح سعتها بين 5400 و5800 مللي أمبير، لتكون الأكبر في تاريخ هواتف آيفون، وهو أمر ضروري لتشغيل الشاشة الكبيرة والتقنيات المتقدمة.
كما سيعتمد الهاتف بشكل كامل على شريحة eSIM، من دون وجود منفذ لشريحة تقليدية، في خطوة تعكس توجه أبل نحو مستقبل خالٍ من المنافذ.
من المتوقع أن يضم الهاتف نظام كاميرات متقدما، يشمل كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميجابكسل لكل من العدسة الرئيسية والعدسة الواسعة جدًا، ما يوفر جودة تصوير عالية في مختلف الظروف.
أما الكاميرات الأمامية، فلا تزال تفاصيلها غير مؤكدة، لكن هناك توقعات بدعم تقنيات متطورة مشابهة لما قد يظهر في سلسلة iPhone 17.
رغم الشاشة الكبيرة، سيعمل الهاتف بنظام iOS، ولكن مع تحسينات كبيرة تتناسب مع طبيعة الأجهزة القابلة للطي، مثل تشغيل تطبيقين في نفس الوقت، ووجود تخطيطات جديدة وواجهة أكثر مرونة.
ومن المتوقع أن تصل هذه الميزات ضمن تحديث iOS 27، الذي قد يركز بشكل كبير على تحسين تجربة الاستخدام في الشاشات الكبيرة.
تشير التوقعات إلى أن أبل قد تكشف عن الهاتف خلال حدثها السنوي في سبتمبر/ أيلول 2026، إلى جانب آيفون برو 18، و آيفون برو ماكس 18.
لكن من المحتمل أن يتأخر طرحه في الأسواق لفترة قصيرة بسبب تعقيدات التصنيع، وهو ما حدث سابقًا مع إطلاق iPhone X.
التقديرات الحالية تشير إلى أن سعر الهاتف قد يتراوح بين 2000 و2400 دولار، ما يجعله من أغلى أجهزة "آيفون" على الإطلاق، وموجهًا لفئة المستخدمين الباحثين عن أحدث التقنيات من دون النظر إلى السعر.