من البديهي الجزم بأن هاتف آيفون 18 برو الذي ستطرحه شركة أبل هذا العام سيكون النسخة الأفضل والأقوى في تاريخها، ولا يتطلب الأمر خبيراً للتنبؤ بذلك. لكن المعادلة الحقيقية تكمن في مدى جدوى الترقية ومقدار القفزة التقنية التي يقدمها مقارنة بإصدارات عام 2025، وهل يستحق فعلياً إنفاق الأموال وانتظار طرحه في الأسواق.

وفق تقرير لموقع "MacWorld" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن التحديثات السنوية لشركة أبل تتسم بأنها تكرارية تدريجية، مما يعني أن الفروقات بين جيل وآخر تبدو ضئيلة نسبياً. فإذا كنت محتاراً بين اقتناء آيفون 17 برو الحالي أو الانتظار لطرح النسخة المقبلة، فإن الحقيقة الصادمة تشير إلى أن الجيل الثامن عشر لن يقدم قفزة فارقة تستحق العناء، ولن تؤثر تعديلاته المرتقبة بشكل ملموس في نمط استخدامك اليومي أو مجموع الخصائص الأساسية للجهاز.
ومع ذلك، لا تسير الأمور على هذا النحو دوماً؛ فبين الحين والآخر تفاجئ أبل الأسواق بنماذج ثورية تقلب موازين التصميم والوظائف، تماماً كما حدث عند إطلاق آيفون X الذي جعل هواتف جيله مثل آيفون 8 تبدو كأجهزة من العصور القديمة. والمؤشرات تؤكد أن التاريخ سيعيد نفسه مجدداً بحلول عام 2027. فبمناسبة الذكرى العشرين لآيفون، تعتزم الشركة إدخال تحولات دراماتيكية تؤسس لحقبة تكنولوجية جديدة، وإذا كنت تخطط لشراء النسخة القادمة هذا الخريف، فإليك 7 أسباب ستجعلك تؤجل قرارك لانتظار نسخة عام 2027 الاستثنائية.

لطالما تطلع المصمم السابق لأبل، جوني آيف، إلى تحويل الآيفون لقطعة زجاجية نقية. وستشكل نسخة الذكرى العشرين خطوة عملاقة نحو هذا الحلم عبر اعتماد شاشة منحنية الأطراف للمرة الأولى في تاريخها؛ حيث ستنحني الحواف الأربعة للشاشة بالكامل لتختفي أي حواف مرئية، وسيتم تحسين نظام التشغيل لتندمج عناصر البرمجيات مع الهيكل الزجاجي السائل في تناغم بصري تام.
ترددت شائعات لسنوات حول نية أبل التخلص من الأزرار الميكانيكية الجانبية واستبدالها بأخرى حساسة للمس، ويبدو أن هذا التحول سيتحقق بفضل الشاشة المنحنية، حيث ستدمج أبل أزراراً صلبة داخل الحواف الزجاجية مدعومة بمحرك اهتزاز مطور يحاكي شعور النقر الفعلي على غرار زر الشاشة الرئيسية في آيفون 7، مما يمنح الهاتف مظهراً مستقبلياً ويمنع تجمع الأتربة في الفراغات.
لن تقتصر الابتكارات على الحواف المنحنية والأزرار اللمسية؛ بل سيزود الهاتف بلوحة شاشة OLED أكثر نحافة، مما يرفع مستويات السطوع ويقلل استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ. والأهم من ذلك، هو إمكانية إلغاء النتوء العلوي بالكامل عبر نقل مستشعرات بصمة الوجه والكاميرا الأمامية تحت الشاشة، وفي حال واجهت الشركة عقبات تقنية، قد تكتفي بتصغير مساحة الجزيرة التفاعلية الحالية بشكل كبير.
تعد كفاءة الطاقة من أكبر الهواجس للمستخدمين، وإذا كان هاتف آيفون 17 برو ماكس المعتمد على الشريحة الإلكترونية المدمجة بالكامل يمتلك السعة الأكبر حالياً بـ 5,088 مللي أمبير، فإن طراز الذكرى العشرين سيقفز بهذه السعة لتصل إلى 6,000 مللي أمبير. وتختبر أبل تقنية مصاعد السيليكون لتمديد عمر البطارية من دون زيادة حجمها، مع احتمالية دعم ميزة الشحن اللاسلكي العكسي لإعادة شحن الملحقات مثل سماعات الآيربودز عبر وضعها على ظهر الهاتف.
تواصل أبل الاستثمار في القدرات الفوتوغرافية لأجهزتها، ولهذا الطراز الاستثنائي، تخطط الشركة لإدراج المستشعر المكثف المطور المخصص لمنع التدفّق الجانبي للضوء، مما يمنح طفرة هائلة لتقنية النطاق الديناميكي العالي، حيث تمنع هذه التكنولوجيا التعرض المفرط للضوء في الأماكن الساطعة وتحسن من جودة الظلال القاتمة عبر تمكين كل بكسل من تخزين كميات ضوء متفاوتة في اللقطة الواحدة.
سيحظى الهاتف بطبيعة الحال بترقيات المعالجة السنوية من خلال شريحة معالج A21 Pro المنتظرة، وهي الشريحة الثانية لأبل المصنعة بدقة 2 نانومتر، وستدعم بذاكرة حزمة النطاق الترددي العالي المخصصة للهواتف، مما يسرع نقل البيانات بين الذاكرة العشوائية ووحدات المعالجة المركزية، وهي ميزة مثالية لتسريع عمليات الذكاء الاصطناعي الداخلية وتقليل استنزاف البطارية. كما سيتضمن الهاتف مودم اتصالات داخليًا من تطوير أبل بدلاً من شرائح كوالكوم بعد تفوق رقاقاتها من الفئة C تقنياً.
رغم التوقعات التقنية التي تشير إلى أن هاتف الذكرى العشرين سيكون متطوراً بمراحل عن أسلافه، فإن التسريبات الأخيرة تطمئن المستهلكين بشأن جدول الأسعار؛ حيث تشير الأنباء إلى أن هذا الطراز الاستثنائي سيحل في شريحة فئة "البرو" التقليدية لخريف 2027 وليس في فئة سعرية جديدة أعلى. ومع التوقعات التي تشير إلى أن هاتف آيفون ألترا القابل للطي هذا العام سيقارب سعره 2,000 دولار، فإن أبل ستعمل على الحفاظ على مسافات سعرية واضحة ومدروسة بين طرازاتها المختلفة.