يواجه مستخدمو هواتف Samsung Galaxy حول العالم تهديدًا تقنيًا جديدًا، بعد الكشف عن ثغرة أمنية خطيرة في معالجات Exynos، قد تتيح للمهاجمين تعطيل الأجهزة دون أي تفاعل من المستخدم.
وتثير هذه الثغرة، المعروفة برمز CVE-2025-62817، مخاوف واسعة بشأن أمان الهواتف الذكية، خاصة في ظل انتشار هذه المعالجات في عدد كبير من الأجهزة بالأسواق العالمية.
وفق تقارير صحفية، فإن الثغرة لا تعتمد على رابط مباشر، بل تكمن في البرمجيات الثابتة الخاصة بمعالجات Exynos، وتحديدًا في آلية معالجة بروتوكولات الشبكة.
ووفقًا لبيانات SentinelOne، يعود سبب الثغرة إلى ما يُعرف بـ"مرجع مؤشر فارغ" (NULL pointer)، حيث يفشل النظام في التحقق من صحة البيانات الواردة، ما يؤدي إلى انهيار الجهاز فور تلقي بيانات خبيثة.
والأخطر أن هذا الهجوم لا يتطلب أي تدخل من المستخدم، بل يحدث بمجرد اتصال الهاتف بالشبكة.
وتعتمد درجة الخطر على نوع المعالج المستخدم في الهاتف، حيث تشمل الأجهزة المتأثرة تلك التي تعمل بمعالجات Exynos، المنتشرة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
ومن أبرز الأجهزة المتأثرة: Samsung Galaxy A53 5G، Samsung Galaxy A33 5G، Samsung Galaxy M53 5G، وذلك لاعتمادها على معالج Exynos 1280، مع احتمالية تأثر أجهزة أخرى من الفئة المتوسطة.
وفي المقابل، تبقى الهواتف التي تعمل بمعالجات Snapdragon (المتوفرة غالبًا في أمريكا الشمالية) خارج نطاق هذه الثغرة.
خطوات بسيطة لمعرفة مواصفات الجهاز، يمكنك التأكد من نوع المعالج عبر الخطوات التالية: الدخول إلى الإعدادات، اختيار "حول الهاتف"، ثم "معلومات البرنامج"، كما يمكن الاستدلال من رقم الطراز؛ فإذا انتهى بحرفي "B" أو "N"، فمن المرجح أن الجهاز يعمل بمعالج Exynos.
وتُعد هذه الثغرة الثالثة التي تضرب معالجات Exynos خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بعد تسجيل ثغرات مشابهة في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، ما يطرح تساؤلات حول معايير الأمان والتحقق في تطوير البرمجيات.
وفي ظل غياب حل نهائي حتى الآن، ينصح الخبراء باتباع الإجراءات التالية: تحديث النظام فورًا: تثبيت آخر التحديثات الأمنية المتاحة، متابعة المصادر الرسمية: مثل صفحة "Samsung Semiconductor" لمعرفة أي تحديثات، الحذر من الروابط: رغم عدم تأكيد دورها المباشر، يظل تجنب الروابط المشبوهة خطوة أساسية.
ويبقى ملف هذه الثغرة مفتوحًا أمام الباحثين الأمنيين، في انتظار إعلان رسمي من سامسونغ يحدد الأجهزة المتأثرة بدقة ويكشف عن الحلول النهائية لسد هذا الخلل الأمني.