أصدرت الحكومة المصرية، اليوم السبت 23 مايو/ أيار 2026، قرارا مهما بشأن ظاهرة كسوف الشمس 2027 التي تشهدها البلاد العام المقبل، إذ تستضيف مدينة الأقصر أطول كسوف كلي للشمس على اليابسة في القرن الحادي والعشرين.
أصدر شريف فتحي، وزير السياحة والآثار في مصر، قراراً بتشكيل لجنة برئاسته للتجهيز لتنظيم فعالية متابعة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس والمرتقب حدوثها بمحافظة الأقصر يوم 2 أغسطس 2027.
ووفقا لبيان نشرته الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على "فيسبوك"، فإن الهدف من تشكيل اللجنة الخاصة بهذا الحدث الاستثنائي هو تيسير تجربة السائحين في متابعة هذه الظاهرة بشكل آمن ومنظم.
وتختص اللجنة بالإعداد والتجهيز لتنظيم فعاليات هذا الحدث، إضافة إلى بحث سبل تقديم التيسيرات اللازمة لاستيعاب تدفقات الوفود السياحية الراغبة في مشاهدة هذه الظاهرة الطبيعية بما يضمن انسيابية الحركة وتجنب الازدحام في مناطق الرصد الرئيسة، وفقا للبيان.
ومن المقرر أن تضم اللجنة في عضويتها الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ورئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بوزارة السياحة والآثار، ومعاوني وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة والتحول الرقمي، ورؤساء مجالس إدارات غرفتي شركات ووكالات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية، إضافة إلى ممثلين عن وزارات المالية ممثلة في مصلحة الجمارك المصرية والداخلية والطيران المدني والجهات الأخرى المعنية.
يوصف كسوف الشمس الكلي، الذي يشهده كوكب الأرض يوم 2 أغسطس/آب 2027 بأنه واحد من أبرز الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، وهو ما دفع البعض لمنحه لقب "كسوف القرن".
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة، ليتحول النهار إلى شبه ليل لبضع دقائق وتظهر الهالة الشمسية المضيئة حول القمر.
ويمتد مسار الكسوف المرتقب عبر أجزاء من أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، فيما تُعد مصر، خاصة مناطق صعيدها مثل الأقصر وما حولها، من أفضل مواقع المشاهدة بفضل طول مدة الكسوف وصفاء السماء المعتاد في أغسطس/آب.
ووفقا للبيان فإن "مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز يجعلها من بين الدول التي ستحظى بأطول مدة مشاهدة للكسوف، والتي قد تصل إلى نحو 6 دقائق، بما يعزز من فرص تعظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة الفريدة، ويضع مصر ضمن أبرز الوجهات العالمية لمتابعتها".
ويميز كسوف 2027 طول مدة الاحتجاب الكلي، إذ يصل الحد الأقصى إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، ما يجعله أطول كسوف كلي يُشاهد من اليابسة منذ عام 1991 ولن يتكرر بمدة مماثلة حتى عام 2114.
وخلال الكسوف، ستكون الشمس على ارتفاع كبير في السماء، ما يمنح تجربة مشاهدة استثنائية وفرصة نادرة لرصد التغيرات المفاجئة في الإضاءة ودرجة الحرارة وسلوك الطبيعة خلال دقائق الكسوف الكلي.
ويحذر المختصون محبي الظواهر الفلكية من متابعة هذا الحدث دون اتخاذ التدابير الوقائية، إذ تبدأ أهم استعدادات مشاهدة الكسوف الكلي للشمس باستخدام نظارات الكسوف المعتمدة، لأن النظر إلى الشمس مباشرة دون حماية مناسبة يسبب أضرارا خطيرة بالعين.
كما يُنصح باختيار موقع داخل مسار الكسوف الكلي قبل وقت كافٍ، ومتابعة التوقيتات المحلية بدقة، وتجهيز الماء ووسائل الوقاية من الحرارة خصوصًا في المناطق الحارة، إضافة إلى استخدام فلاتر شمسية خاصة للكاميرات أو المناظير عند التصوير أو الرصد.