أثار فيديو جديد من كاميرات المراقبة داخل متحف اللوفر صدمة واسعة، إذ كشف لحظات حاسمة لواحدة من أشهر عمليات السطو في تاريخ المتحف، التي بلغت قيمة المسروقات فيها 76 مليون جنيه إسترليني.
وتُظهر اللقطات لحظة اقتحام لصين معرض أبولو في وضح النهار، بينما يراقب حراس المتحف المشهد دون تدخل واضح، ما أثار جدلاً واسعاً حول جاهزية الأمن داخل أحد أهم المتاحف في العالم.
تُظهر اللقطات التي حصلت عليها قناة "فرانس تلفزيون" لحظة دخول اللصين إلى معرض الطابق الأول، حيث يظهر أحدهما مرتدياً قناعاً أسود وسترة صفراء عاكسة، والآخر يرتدي ملابس سوداء، وخوذة دراجة نارية.
وبعد استخدامهما قواطع أقراص عالية الطاقة لكسر النافذة المقواة، شرعاً في تقطيع واجهات العرض.
وفي مشهد أثار استنكار الجمهور الفرنسي، بدا رجال الأمن مجتمعين في زاوية من المعرض، يتابعون عملية السرقة من مسافة بعيدة دون أي تدخل فعّال.
وقد بدا أحد الموظفين وهو يجري مكالمة هاتفية، بينما كان آخر يمسك بحبل الحاجز للدفاع عن نفسه، قبل أن يتقدم بخطوات قليلة ثم يتراجع في اللحظة الأخيرة.
في الأثناء، كان اللصوص يحطمون واجهات العرض، واستمروا في ذلك لمدة تصل إلى 4 دقائق كاملة، في حين بقي الحراس في الزاوية دون محاولة جادة لإيقافهم.
إدارة متحف اللوفر أكدت في وقت سابق، أن الموظفين غير مدربين على مواجهة اللصوص، وأن أولويتهم كانت دائماً إجلاء الزوار في حال حدوث أي تهديد. وهو ما يفسّر تردد الحراس وعدم تدخلهم بشكل مباشر، رغم وضوح حجم السرقة، وسرعة تنفيذها.
ولم يقتصر الأمر على مشاهد الفيديو فقط، بل كشفت تحقيقات لاحقة عن ثغرة أمنية خطيرة، حيث تبين أن كلمة مرور خادم إدارة شبكة كاميرات المراقبة في المتحف كانت ببساطة LOUVRE، ما أثار انتقادات حادة حول بروتوكولات الأمن الداخلي، وإدارة المتحف.
بعد أسبوع من السطو، أعلنت الشرطة الفرنسية اعتقال رجلين من مدينة سين سان دوني، يشتبه في تورطهما في العملية، وتمت محاكمتهما بتهم السرقة المنظمة والتآمر الجنائي. وفي 25 أكتوبر 2025، تم توقيف أحدهما في مطار شارل ديغول أثناء محاولته السفر إلى الجزائر.
ووجهت اتهامات إلى 5 مشتبه بهم حتى الآن، بينما تم إطلاق سراح آخرين بعد التحقيق. لكن رغم التقدم في التحقيقات، لم يتم العثور على المجوهرات المسروقة حتى الآن، ولا تزال القطع النادرة مفقودة.