يوافق 10 مايو/أيار من كل عام اليوم العالمي للتوعية بمرض الذئبة Lupus، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى تعزيز الفهم حول هذا المرض المناعي المزمن، وتسليط الضوء على التحديات الصحية والاجتماعية التي يواجهها المرضى.
ويأتي هذا اليوم ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم الأبحاث الطبية، وتحسين فرص التشخيص المبكر لمرض الذئبة الحمراء، وتطوير علاجات أكثر فعالية، في ظل إصابة ملايين الأشخاص بهذا المرض حول العالم.
وقد أُطلق اليوم العالمي للتوعية بمرض الذئبة عام 2004 من قبل مؤسسة الذئبة الأمريكية (LFA) خلال المؤتمر الدولي السابع للذئبة في نيويورك، بهدف رفع مستوى الوعي العالمي بتأثير المرض على المرضى وأسرهم.

مرض الذئبة الحمراء (Lupus) مرض مناعي ذاتي مزمن، يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهابات وتلف في أعضاء مختلفة مثل الجلد والمفاصل والكلى والقلب والرئتين.
ووفقاً لمؤسسة Lupus Foundation of America، فإن الجهاز المناعي في الحالة الطبيعية يعمل على حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا، لكنه في حالة الذئبة يفقد القدرة على التمييز بين الخلايا السليمة والعوامل الضارة، فينتج أجساماً مضادة تهاجم أنسجة الجسم وتسبب تلفاً فيها.

تتعدد أشكال مرض الذئبة الحمراء بحسب المناطق التي تصيبها في الجسم وشدة الأعراض، ومن أبرزها:
تُعد الأكثر شيوعاً، وتمثل نحو 70% من الحالات، وقد تؤثر على أعضاء حيوية مثل القلب والرئتين والكلى.
تقتصر على الجلد، وغالباً ما تظهر على شكل طفح جلدي واضح أو تغيرات جلدية مميزة.
تظهر نتيجة استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة أو بجرعات عالية، وغالباً ما تختفي الأعراض بعد التوقف عن الدواء.
حالة نادرة تصيب حديثي الولادة نتيجة انتقال أجسام مضادة من الأم المصابة، وغالباً ما تختفي أعراضها خلال أشهر قليلة بعد الولادة.

يُعرف مرض الذئبة الحمراء باسم "المقلّد الأكبر"؛ لأن أعراضه تتشابه مع العديد من الأمراض الأخرى، مما يجعل تشخيصه يستغرق في المتوسط عدة سنوات.
طفح جلدي على شكل "فراشة" يظهر على الخدين وجسر الأنف

يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات الطبية، أبرزها:
رغم عدم وجود علاج نهائي حتى الآن لمرض الذئبة الحمراء، إلا أن التقدم الطبي ساهم في تحسين جودة حياة المرضى والسيطرة على الأعراض بشكل فعّال من خلال:
يبقى الوعي بمرض الذئبة خطوة أساسية لتقليل التأخر في التشخيص وتحسين جودة حياة المرضى، فيما تظل الجهود الطبية والبحثية مستمرة لفهم المرض بشكل أعمق وتطوير علاجات أكثر فعالية في المستقبل.