تلجأ كثير من النساء إلى استخدام حبوب منع الحمل، إلا أن الدوافع لا تكون واحدة دائمًا. فبينما تستخدمها الغالبية بهدف منع الحمل، تستعين بها أخريات من أجل تنظيم الدورة الشهرية أو التخفيف من آلامها.
وبشكل عام، تستخدم معظم النساء حول العالم وسيلة من وسائل منع الحمل في مرحلة ما من حياتهن، وتُعد حبوب منع الحمل واللصقة والحقن واللولب من أكثر الوسائل شيوعًا. ويُلاحظ أن حبوب منع الحمل تحديدًا قد تستخدمها بعض الفتيات غير المتزوجات بهدف تنظيم الدورة الشهرية.
كما أن تناول حبوب منع الحمل قد يحقق مجموعة من الفوائد الإضافية، مثل تقليل التقلصات المصاحبة للدورة، والتخفيف من غزارة الطمث، وتحسين حالات حب الشباب، إلى جانب استخدامها في بعض الحالات الطبية مثل الانتباذ البطاني الرحمي ومتلازمة تكيس المبايض.

غالبًا ما يترتب على استخدام وسائل منع الحمل بعض الآثار الجانبية التي تختلف من امرأة لأخرى، إلا أن أبرزها يتمثل في تغيّر نمط الدورة الشهرية، بحيث قد تصبح أطول أو أقصر، أو أكثر غزارة أو أخف من المعتاد. كما قد تعاني بعض النساء من نزول بقع دم أو حدوث نزيف غير منتظم بين الدورات، خاصة خلال الأشهر الأولى من الاستخدام.
وذكر موقع Vinmec أن الوظيفة الرئيسية لحبوب منع الحمل تتمثل في تغيير مستويات الهرمونات في جسم المرأة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية، بما في ذلك:
وبالنسبة للنساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل بشكل مستمر، فإن التقارير تشير إلى أنهن غالبًا ما يعانين من نزيف خفيف بين فترات الحيض، أي حيض أخف بعد تناول الحبة.
ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن الاستخدام اليومي لحبوب منع الحمل يوفر فوائد تفوق آثارها الجانبية، مثل:

أوضحت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن هناك طريقتين رئيسيتين لتناول حبوب منع الحمل، سواء كان الهدف منها الحماية من الحمل أو تنظيم الدورة الشهرية، وهما:
إذا بدأتِ بتناول حبوب منع الحمل في الأيام الخمسة الأولى من دورتكِ الشهرية، فستكونين محمية من الحمل فورًا. إلى جانب تنظيم الهرمونات فوراً ومنع التبويض بشكل فعال للشهر التالي، ما ينتج عنه تنظيم الدورة.
إذا بدأتِ بتناول حبوب منع الحمل بعد أكثر من 5 أيام من بدء الدورة الشهرية، فلن تكوني محمية من الحمل فورًا. لذا، يجب استخدام وسيلة منع حمل أخرى حتى تتناولي حبوب منع الحمل لمدة 7 أيام.
أما إذا كان الهدف تنظيم الدورة الشهرية، فيُفضل البدء بتناول حبوب منع الحمل في اليوم الخامس من الدورة كحد أقصى، لأن تناولها خلال هذه الفترة يضمن تنظيم الهرمونات.

وفقًا لموقع WebMD، لا يمكن لحبوب منع الحمل إيقاف نزول الدم بشكل فوري بعد بدء الدورة الشهرية، إلا أنه في حال كان الهدف هو تأخير الحيض، فيُنصح بتناولها قبل موعد الدورة بأيام، وذلك للمساعدة على تأجيل نزولها.
وحذر من تناول حبوب منع الحمل بعد نزول الدم؛ لما قد يسببه من اضطرابات هرمونية، في حين أن الاستمرار عليها من دون انقطاع (قبل بدء الدورة) يؤخر النزيف، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها لهذا الغرض لتجنب الأعراض الجانبية.

نعم، يؤدي التوقف عن تناول حبوب منع الحمل إلى عودة الدورة الشهرية الطبيعية، وغالبًا ما تبدأ بما يسمى "نزيف انسحابي" يحدث خلال بضعة أسابيع من وقفها، ويهدف إلى خروج الهرمونات المصنعة من الجسم.
وبعد وقف الحبوب قد تكون الدورة الشهرية غير منتظمة لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، أو لفترة أطول لدى بعض النساء، لكن بعد ذلك يستأنف الجسم دورة التبويض الطبيعية.