في اليوم العالمي للامتناع عن الحمية International No Diet Day الذي يُصادف 6 مايو/أيار من كل عام، تتزايد الدعوات إلى التخلّص من ثقافة الدايت وبناء علاقة صحية مع الطعام تقوم على التوازن بدل الحرمان. فبدلاً من التركيز على السعرات الحرارية والميزان، يتجه الاهتمام نحو فهم احتياجات الجسم الحقيقية والتعامل مع الطعام كوقود أساسي ومصدر للمتعة في آنٍ واحد.
ويهدف هذا التوجه إلى الانتقال من الحميات المؤقتة إلى نمط حياة صحي مستدام يحترم إشارات الجوع والشبع، ويسهم في تحسين الصحة النفسية والجسدية بعيداً عن الضغوط المرتبطة بالمظهر والأرقام. كما يشكّل هذا اليوم فرصة لإعادة النظر في مفاهيم الجمال السائدة، والتركيز على الصحة الشمولية كأساس للرفاه وجودة الحياة.

إليك أفضل الممارسات لبناء علاقة صحية مع الطعام وفق موقع Healthline:
يُعد الأكل الواعي خطوة أساسية لتعزيز علاقة صحية مع الطعام وفهم احتياجات الجسم بشكل أفضل.
التركيز الكامل: احرصي على تناول الطعام من دون أي مشتتات، مثل: الهاتف أو التلفاز، لزيادة الوعي بمذاق الوجبة وقوامها.
الاستمتاع بالحواس: تناولي الطعام ببطء؛ ما يساعد الدماغ على إدراك الكمية بشكل أدق ويعزز الشعور بالشبع.
تمييز المحفزات: فرّقي بين الجوع الحقيقي والحاجة العاطفية للأكل الناتجة عن التوتر أو الملل.
يُعد احترام إشارات الجوع والشبع من أهم ركائز بناء علاقة صحية مع الطعام وتحقيق التوازن الغذائي.
مقياس الجوع: يُنصح بالبدء بتناول الطعام عند الشعور بجوع معتدل، مع تجنب الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد التي قد تؤدي إلى الإفراط في الأكل أو الشراهة.
التوقف في الوقت المناسب: من المهم التوقف عن الأكل عند الشعور بالرضا والامتلاء المريح، وليس بالضرورة عند الانتهاء من كامل الطبق.
الابتعاد عن تقسيم الأطعمة إلى "ممنوعة" و"مسموحة" خطوة مهمة لبناء علاقة صحية مع الطعام بعيداً عن الشعور بالحرمان أو الذنب.
إزالة الوصم: توقفي عن اعتبار بعض الأطعمة "ممنوعة"؛ لأن هذا الأسلوب يزيد الرغبة الشديدة في تناولها ويخلق علاقة غير متوازنة مع الطعام.
مبدأ السماح: امنحي نفسك حرية تناول مختلف أنواع الطعام باعتدال؛ ما يساعد على تقليل نوبات الإفراط لاحقاً ويعزز التوازن الغذائي.

بدلاً من التفكير في الأطعمة التي يجب تجنبها، ركّزي على تحسين جودة وجباتك من خلال إضافة عناصر غذائية مفيدة تعزز الشبع والقيمة الغذائية.
إغناء الوجبات: فكّري في ما يمكنك إضافته مثل الألياف، البروتين، أو الدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وفائدة.
التنوع الغذائي: احرصي على تنوّع مكونات وجباتك لتشمل مجموعات غذائية مختلفة؛ ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
التحرر من ثقافة الدايت خطوة أساسية نحو بناء علاقة صحية مع الطعام قائمة على التوازن والاستدامة.
رفض القواعد الصارمة: ابتعدي عن الأنظمة الغذائية التي تفرض قيوداً قاسية أو تلغي مجموعات غذائية كاملة، لأنها غالباً غير قابلة للاستمرار.
الهدف المستدام: بدلاً من التركيز على خسارة الوزن السريعة، اجعلي هدفك تحسين جودة الحياة، وزيادة الطاقة، وتعزيز الصحة العامة.
بناء علاقة صحية مع الطعام ليس خطوة مؤقتة، بل رحلة مستمرة من التصالح مع الذات وفهم احتياجات الجسم. تذكّري أن جسدك شريكك لا خصمك، وأن العناية به تبدأ من تقبّل إشاراته وتغذيته بوعي وتوازن، بعيداً عن ضغوط الحميات القاسية وثقافة الحرمان.