في الفترة الأخيرة، أصبح حليب A2 حديث الأسواق ووسائل التواصل الاجتماعي، بوصفه خيارًا أسهل على الجهاز الهضمي مقارنة بالحليب العادي. وعلى الرغم من تشابهه مع الحليب التقليدي في الطعم والقيمة الغذائية، إلا أن الاختلاف يكمن في نوع البروتين الذي يحتويه، وهو ما قد يجعل تجربة الهضم مختلفة لبعض الأشخاص.

يبدو حليب A2 مشابهًا للحليب العادي من حيث القوام الكريمي والطعم المألوف، لكنّ هناك اختلافا بسيطا قد يؤثر على طريقة هضم الجسم له. بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون هذا الفرق كافيًا لتغيير تجربتهم مع الحليب.
وفيما يلي يشرح خبراء التغذية عن حليب A2 بالتحديد، وكيف يختلف عن الحليب التقليدي، وما إذا كان يستحق فعلاً سعره المرتفع.
يحتوي الحليب على مجموعة من البروتينات، ويُعدّ الكازين أكثرها وفرة. ويندرج تحت الكازين نوعان من بروتين بيتا كازين: A1 و A2.
وتوضح عالمة الغذاء Veronique Lagrange، مديرة مركز الابتكار في منتجات الألبان بولاية كاليفورنيا، أن حليب A2 هو ببساطة حليب أبقار يحتوي حصريًا على بروتين بيتا كازين من النوع A2، بدلاً من المزيج المعتاد من A1 وA2 الموجود في الحليب التقليدي.
وتشير لاغرانج إلى أن هذا الاختلاف يعتمد على التركيبة الجينية للبقرة؛ فبعض السلالات تنتج كميات أكبر من بروتين A2، بينما تميل سلالات أخرى في مناطق معيّنة إلى إنتاج بروتين A1.
بالإضافة إلى أن إنتاج حليب A2 يتم من خلال تربية انتقائية للأبقار التي تنتج بروتين A2 فقط، بعد اختبارها عبر عينات الشعر أو الدم أو الأنسجة. ومع مرور الوقت يمكن تكوين قطعان كاملة مخصّصة لإنتاج هذا النوع من الحليب.

يشير بعض الأشخاص إلى أن حليب A2 يسبب لهم انتفاخًا وغازات ومشكلات هضمية أقل مقارنة بالحليب العادي. ويُعزى ذلك إلى طريقة تفكك بروتين A1 أثناء الهضم.
فعند هضم بروتين A1، يمكن أن ينتج مركب يُسمّى BCM-7، الذي قد يسهم في ظهور أعراض مثل الغازات والتقلصات. أما بروتين A2 فلا ينتج هذا المركب، مما قد يساعد بعض الأشخاص على هضمه بشكل أفضل.
ومن المثير للاهتمام أن الاختلاف بين بروتينات A1 وA2 يكمن في حمض أميني واحد فقط، لكنه كافٍ ليؤثر في طريقة هضم الجسم لهما.
وجود بروتين A2 لا يعني أن الحليب خالٍ من اللاكتوز؛ فهو يحتوي على اللاكتوز تمامًا مثل الحليب العادي. لذلك، لا يساعد حليب A2 الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
مع ذلك، بدأت بعض الشركات في إنتاج نسخ خالية من اللاكتوز من حليب A2، وأصبحت هذه الخيارات متاحة في الأسواق.
من حيث التغذية، لا يختلف حليب A2 عن الحليب التقليدي. فهو يحتوي على نفس كمية البروتين والكالسيوم والفيتامينات والعناصر الأساسية، والفرق الوحيد هو نوع بروتين بيتا كازين.
يقدّم كل من الحليب التقليدي وA2 نحو 8 غرامات من البروتين لكل كوب، مما يجعلهما مصدرًا جيدًا للبروتين وفقًا لمعايير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

إليك أبرز إيجابيات وسلبيات حليب A2 لمساعدتك على معرفة ما إذا كان مناسبًا لك.
إيجابيات A2:
سلبيات A2:
إذا كنت تواجه مشكلات هضمية بعد شرب الحليب، وأظهرت الاختبارات أنك لا تعاني من عدم تحمل اللاكتوز، فقد يكون حليب A2 خيارًا جيدًا لك.
في حال تمكنت من شرب حليب A2 دون ظهور أعراض، فقد يشير ذلك إلى أن جسمك حساس تجاه بروتين A1 وليس اللاكتوز. لذلك، يُعد حليب A2 مناسبًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من هذه الحساسية المحددة.