جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

دراسة علمية جديدة تكشف المراحل المبكرة لمرض ألزهايمر

نُشر: آخر تحديث:

كشف بحث جديد صدر عن "مايو كلينيك" أن ثمة تغيرات بيولوجية غير ملحوظة مرتبطة بداء ألزهايمر قد تبدأ في وقت مبكر، بدءًا من أواخر الخمسينيات، أي قبل عقود من بداية فقدان الذاكرة أو ظهور الأعراض الأخرى.

وتُحدّد الدراسة التي نشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia: The Journal of the Alzheimer’s Association، الفترات التي تتسارع خلالها التغيرات الأساسية في الدماغ ومؤشرات الدم عبر مختلف المراحل العمرية، ما يقدّم رؤى جديدة حول التوقيت الذي قد تكون فيه جهود الكشف المبكر أكثر فاعلية.

طبيعة الخرف الأكثر شيوعاً وحجم انتشاره عالمياً

مرض ألزهايمر

داء ألزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعًا للخَرَف، حيث يصيب نحو 6.9 مليون شخص في الولايات المتحدة ممن يبلغون 65 عامًا فأكبر. ويتضمن حدوث تغيرات غير طبيعية للبروتينات مثل بروتينات الأميلويد وتاو، والتي قد تبدأ قبل أعوام طويلة من ظهور الأعراض وترتبط بالانحدار الإدراكي. ولا يوجد له علاج شافٍ في الوقت الحالي.

حدد باحثو مايو كلينك الأوقات التي ترتفع خلالها احتمالية حدوث هذه التغيرات عبر المراحل العمرية المختلفة. وقد يمنح الكشف المبكر للمرضى وعائلاتهم مزيدًا من الوقت للتخطيط والحصول على الرعاية والاستفادة من العلاجات التي قد تبطئ تقدّم المرض.

أخبار ذات صلة

Chris Hemsworth

كيف غير ألزهايمر قناعات كريس هيمسوورث في الحياة؟

تحليل المؤشرات الحيوية والتصوير الدماغي للمشاركين

مرض ألزهايمر

باستخدام بيانات من 2,082 مشاركًا في الدراسة، حلّل الباحثون مجموعة واسعة من المؤشرات، من بينها المؤشرات الحيوية في الدم، والتصوير الدماغي، والأداء المعرفي، وذلك لتحديد توقيت بدء زيادة وتيرة التغيرات المرتبطة بداء ألزهايمر.

يقول مينغزهاو الأستاذ المساعد في قسم العلوم الصحية الكمية في "مايو كلينك" والمؤلف الأول للدراسة إن "تقدّم هذه الدراسة السكانية رؤية متكاملة للأنماط المرتبطة بالعمر عبر مؤشرات حيوية عدة لداء ألزهايمر المقاسة باستخدام اختبارات الدم والتصوير الدماغي، إضافة إلى الوظائف الإدراكية".

ويشير إلى أنه "بتقدير الأعمار التي تصبح فيها التغيرات في المؤشرات الصحية أكثر وضوحًا، تُظهر النتائج أن العديد من هذه التحولات يُرجح أن تحدث من أواخر الخمسينات إلى أوائل السبعينات".

أخبار ذات صلة

البيض

البيض سلاحك الخفي ضد ألزهايمر

الفحص الوقائي ورسم الخريطة المستقبلية للعلاجات الجينية

مرض ألزهايمر

من جهته، يقول الدكتور جوناثان غراف، رئيس قسم علم الأعصاب السلوكي في مايو كلينك والمؤلف الرئيس للدراسة إنه "مع تحول أبحاث داء ألزهايمر نحو الوقاية والعلاج المبكر، ستؤدي المؤشرات الحيوية للدم دورًا محوريًا في تحديد من هم الأنسب لهذه العلاجات. كما تساعد معرفة توقيت بدء تغير هذه المؤشرات الحيوية وارتباطها بالضعف الإدراكي، على تحديد الأعمار التي يمكن أن يكون فيها للفحص الوقائي أكبر فائدة".

التسلسل الزمني لتراكم بروتينات الأميلويد والتنكس العصبي

وجد الباحثون أن العديد من المؤشرات الحيوية المرتبطة بداء ألزهايمر تُظهر أن وتيرة التغيرات تزيد في أعمار معينة. حيث لوحظ أن الانحدار القابل للقياس في الأداء الإدراكي يتفاقم لدى الأشخاص في أواخر الخمسينات، يعقبه تسارع في تراكم بروتين الأميلويد في أدمغة من هم في أوائل الستينات، ما يشير إلى أن فترة الستينات تشكل مرحلة زمنية تصبح فيها التغيرات الإدراكية وتراكمات الأميلويد أكثر وضوحًا. يُعد تراكم بروتينات بيتا-أميلويد، التي تتكتل لتشكل لويحات في الدماغ، سمة أساسية مميّزة للمرض.

وببلوغ أواخر الستينات إلى أوائل السبعينات، أظهرت المؤشرات الحيوية لمرض تاو والتنكس العصبي زيادات أكثر وضوحًا. وفي السياق نفسه تُظهر العديد من مؤشرات الدم، بما في ذلك GFAP و NfL و p-tau في البلازما، تغيرات أكثر حدة تظهر في الفترة العمرية من 68 إلى 72 عامًا، إلى جانب ضمور دماغي أكثر وضوحًا، لا سيما في المناطق المتعلقة بالذاكرة.

بناءً على ما سبق، برزت مرحلتان زمنيتان واسعتان، الأولى في أوائل الستينات تتعلق بالإدراك والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للأميلويد، والثانية في أواخر الستينات إلى أوائل السبعينات شملت العديد من مؤشرات الدم والتنكس العصبي، ما يسلّط الضوء على هذه المراحل الانتقالية المهمة في مسار التقدّم في العمر.

أخبار ذات صلة

الخرف

هذا ما يجب أن تعرفه عن الفرق بين الخَرَف والألزهايمر

تغيير استراتيجيات الرعاية الطبية من العلاج إلى الوقاية

مرض ألزهايمر

إن فهم المسار الزمني لتقدم داء ألزهايمر قد يكون أمرًا بالغ الأهمية لتحويل الرعاية من علاج المراحل المتأخرة إلى الكشف المبكر والوقاية. ويشير الباحثون إلى أن النتائج تعكس توجهات عامة على مستوى السكان، ولا تمثّل تنبؤات دقيقة لحالة أي فرد بعينه، ولكنها في الوقت ذاته توفّر مسارات إرشادية للبحوث المستقبلية، بما في ذلك دراسة ما إذا كانت "نقاط التحول" هذه بإمكانها التنبؤ بالانحدار الإدراكي، وتأكيد النتائج ضمن مجموعات سكانية أكثر تنوعًا، ومتابعة الأفراد على مدار الوقت لفهم طريقة تقدم المرض.

كما تعزز هذه النتائج الأهمية المتنامية لاختبارات الدم في مجال أبحاث ورعاية داء ألزهايمر. فقد أظهرت هذه الاختبارات أنماطًا مماثلة للتصوير الدماغي، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة منها في متابعة التغيرات المرتبطة بالمرض على مدار الوقت وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة.

أخبار ذات صلة

عقار "Lecanemab" لعلاج ألزهايمر

تفاصيل الموافقة الأوروبية على علاج "Lecanemab" لمرض الزهايمر

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا