تشكل الحلويات والمخبوزات جزءاً أساسياً من احتفالات عيد الفطر، لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين أو الداء البطني، قد تتحول هذه الأجواء إلى تحدٍ صحي يحتاج إلى الحذر الشديد لتجنب الأعراض الناتجة عن القمح ومشتقاته.
للاستمتاع بالعيد بأمان، يحتاج المرضى إلى موازنة المشاركة الاجتماعية مع الالتزام الصارم بالنظام الغذائي الخالي من الغلوتين، وذلك عبر رفع مستوى الوعي لدى المضيفين أو الاعتماد على بدائل آمنة تضمن سلامة الجهاز الهضمي، من دون الشعور بالإقصاء عن مائدة الاحتفال التي تجمع العائلة والأصدقاء.
فالالتزام بحمية خالية من الغلوتين خلال المناسبات يتطلب استراتيجيات مسبقة وتواصلاً فعالاً مع الآخرين لضمان تجربة آمنة ومريحة، تتيح الاستمتاع بالعيد بكل أمان وسعادة.

فيما يلي استراتيجيات ذكية لتجنب الغلوتين في ضيافة العيد والحفاظ على صحة جهازك الهضمي من الحساسية في التجمعات والأعياد وفق موقع Mayo Clinic الطبي:
إبلاغ المضيف بالحساسية تجاه الغلوتين خطوة أساسية لتجنب أي إحراج أو مخاطر صحية. يجب توضيح المكونات الممنوعة بوضوح، مثل القمح والشعير، والتأكد من عدم خلط الأطعمة أو استخدام أواني تقديم مشتركة.
ويساعد هذا الإجراء في توفير خيارات آمنة وتقليل احتمالية التلوث الخلطي الذي قد يحدث أثناء تحضير الأطباق التقليدية المتنوعة في مطبخ العيد.
إحضار طبق منزلي الصنع يعد وسيلة فعّالة لضمان وجود خيار آمن تمامًا بنسبة 100% على مائدة العيد.
يمكن تحضير حلويات العيد باستخدام دقيق الأرز أو اللوز ومشاركتها مع الآخرين، وبهذه يضمن الشخص عدم الحرمان من المشاركة في الطقوس الاحتفالية بالعيد، ويوفر بديلا موثوقا في حال كانت بقية الأصناف المقدمة تحتوي على مكونات غير مسموحة.
ينبغي الانتباه إلى المكونات المخفية في الأطعمة المصنعة أو الصلصات المضافة للأطباق الرئيسية، إذ قد يحتوي بعضها على الغلوتين من دون أن يظهر بوضوح.
لذلك يُنصح دائمًا بقراءة الملصقات الغذائية بعناية أو الاستفسار عن طريقة التحضير، مع تجنب الأطعمة المقلية في الزيت نفسه الذي استُخدم لطهي مخبوزات تحتوي على الدقيق، لضمان تجربة آمنة تمامًا خلال الاحتفالات.
توفر موائد العيد خيارات طبيعية خالية بطبيعتها من الغلوتين، مثل الفواكه الطازجة، المكسرات غير المملحة، والتمر.
الاعتماد على هذه الأصناف يقلل من المخاطر الصحية بشكل كبير، ويُنصح بالبدء بتناولها أولاً لضمان الشعور بالشبع وتجنب الانخراط في أطباق قد تحتوي على مكونات غير آمنة تحت ضغط الجوع أو الإلحاح الاجتماعي.
لقضاء عيد فطر آمن لمرضى حساسية الغلوتين، يتطلب الأمر مزيجًا من الوعي الشخصي والتخطيط المسبق. باتباع الإرشادات الطبية والتركيز على البدائل الصحية، يمكن الاستمتاع بالاحتفالات الاجتماعية مع الحفاظ على الصحة وتجنب أي مضاعفات مزعجة.