تثبت دور الأزياء العربية اليوم حضورها في مشهد الموضة العالمي برؤية تعكس توازناً بين الهوية والحداثة؛ إذ لم تعد الأناقة المحتشمة محصورة بإطار تقليدي، بل أصبحت تعبيراً معاصراً عن أسلوب المرأة وهويتها. وفي باريس، حيث تلتقي الأناقة بالتجارب الإبداعية، تحتفي منصة Modest Fashion Week بهذا التوجّه، وتواكب تطلعات المرأة الحديثة بأسلوب عصري.
وفي هذا السياق، تحضر دار Roqaia Fashion House التي أسستها المصممة الكويتية رقية الأحمد، من خلال تصاميم تقوم على البساطة المدروسة والتفاصيل الدقيقة؛ مما يعكس أسلوباً يوازن بين الأنوثة والاحتشام من دون مبالغة.
في هذا اللقاء، تتحدث رقية الأحمد عن رحلتها في عالم التصميم، ورؤيتها لتقديم موضة محتشمة تعبّر عن المرأة بثقة وبساطة.
بدأت رحلتي برؤية واضحة تهدف إلى تقديم تصاميم مميزة تمنح المرأة إحساسًا بالأناقة مع الحفاظ على مفهوم الاحتشام. لم يكن تركيزي على الرسم بقدر ما كان على بناء رؤية متكاملة. ومع مرور الوقت، أصبحت هذه الرؤية أكثر نضجًا ووضوحًا. اليوم، أقدّم تصاميم تتحدث بهدوء، لكنها تترك أثرًا عميقًا.
ما يميّز أسلوبي هو التوازن؛ إذ أقدّم قطعاً لافتة تُبرز الأنوثة من خلال القصّات والانسيابية والتفاصيل، من دون المساس بالاحتشام. وأحرص من خلال ذلك على التأكيد أن الأناقة يمكن أن تكون راقية ومحتشمة في آنٍ واحد.
تمثّل هذه المشاركة بالنسبة لي فرصة لتقديم رؤيتي على منصة عالمية، وإبراز أن الموضة المحتشمة يمكن أن تكون قوية وأنيقة وعصرية في آنٍ واحد. كما تتيح لي إعادة تعريف مفهوم الاحتشام من خلال تصاميم تحمل حضوراً واضحاً وهوية مميزة.
ركزت على تقديم مجموعة متكاملة من القطع المميزة، حيث يعكس كل تصميم توازنًا بين الأناقة والاحتشام. تم اختيار كل تفصيل، من القصّة إلى القماش، بعناية لضمان انسجام المجموعة ككل.
تدور المجموعة حول مفهوم "الأناقة الهادئة". كل قطعة تمثل حضورًا قويًا، راقيًا، ومدروسًا. وهي تعكس امرأة تعبّر عن نفسها بثقة من دون الحاجة إلى المبالغة.
اخترت ألوانًا تعزز الأناقة، بدرجات خالدة، ناعمة، وراقية. هذه اللوحة اللونية تدعم فكرة التميز من دون صخب، وتمنح التصميم المساحة ليعبّر عن نفسه.
تنعكس هويتي الثقافية من خلال احترام قيم الاحتشام والأناقة. أقوم بترجمتها إلى تصاميم عصرية مميزة تربط بين التراث واللمسة العالمية الحديثة.
أحرص على اختيار أقمشة تنساب بانسيابية وتمنح راحة في الارتداء، مع الحفاظ على هيكل راقٍ للتصميم. الهدف هو تقديم قطع تجمع بين الجمال والسهولة في الارتداء.
أحد أبرز التحديات هو كسر الصورة النمطية المرتبطة بالموضة المحتشمة. لا تزال تُرى أحيانًا على أنها محدودة، بينما الحقيقة أنها مجال غني بالابتكار والتعبير. التحدي يكمن في تغيير هذا المفهوم.
أرى علامتي تنمو عالميًا لتصبح اسمًا معروفًا في مجال الأناقة المحتشمة المميزة، وتصل بتصاميمي إلى نساء من ثقافات مختلفة.
إلهامي الحقيقي يأتي من المرأة العصرية، قوتها، حضورها، ورغبتها في التعبير عن أناقتها بأسلوبها الخاص. هي الدافع وراء كل تصميم أقدّمه.
أن تصبح علامتي مرجعًا عالميًا في الأناقة المحتشمة، وأن أواصل تقديم تصاميم مميزة تمكّن المرأة وتعكس قوتها من خلال أسلوب راقٍ ومدروس.