تعد قرية المدام في إمارة الشارقة واحدًا من أكثر المواقع غموضًا وإثارة للاهتمام في الإمارات؛ إذ تقع هذه القرية المدفونة، وسط الكثبان الرملية الذهبية، وتتألف من صفين من المنازل ومسجد لا يزال يحتفظ بهيكله المعماري.
بنيت القرية في السبعينيات كجزء من مشاريع الإسكان الحكومية، لكن سكانها غادروها فجأة في التسعينيات؛ ما سمح للرمال بالزحف وتغطية الغرف والأفنية بشكل جزئي، محولةً المكان إلى لوحة فنية تجسد الصراع المستمر بين العمارة وقوى الطبيعة الصحراوية.
وتعرف هذه المنطقة محليا باسم القرية المدفونة أو المهجورة، حيث توفر للزوار تجربة فريدة لاستكشاف بقايا الحياة اليومية التي توقفت فجأة؛ ما جعلها مقصدًا عالميًا للمصورين والباحثين عن المغامرة في قلب الصحراء.

إذا كنت من هواة المغامرة والتعرف على القرى المميزة، اكتشف قصة القرية المدفونة في الشارقة ودليل الوصول إليها:

تقع القرية على بعد حوالي 60 كيلومترًا من مدينة الشارقة بالقرب من طريق دبي حتا. ويتطلب الوصول إليها عبور مسارات رملية غير ممهدة، لذلك ينصح باستخدام سيارات الدفع الرباعي لتجنب الغرز في الرمال الكثيفة، التي تحيط بالمباني المهجورة من جميع الجهات.

تشكل القرية مجموعة من البيوت الشعبية المبنية من الأسمنت، والتي تتميز بنقوشها وألوان جدرانها التي لا تزال ظاهرة.
ويتوسط القرية مسجد لا يزال قائما بشكل جيد، وتظهر الغرف داخل المنازل وهي ممتلئة بالرمال التي وصلت في بعض الأماكن إلى السقف.

يفضل زيارة الموقع خلال ساعات الصباح الباكر أو قبل الغروب لتجنب درجات الحرارة المرتفعة، وللحصول على إضاءة مثالية للتصوير.
الموقع مفتوح للجمهور مجانا، لكنه يفتقر إلى المرافق الخدمية، مثل الماء أو الطعام، لذا يجب تأمين الاحتياجات الشخصية مسبقًا.
تمثل قرية المدام نموذجًا فريدًا لارتباط الإنسان ببيئته الصحراوية القاسية، حيث تحولت من مشروع سكني إلى معلم سياحي يوثق حقبة زمنية مهمة، وتوفر القرية فرصة نادرة للتأمل في هدوء الصحراء.