تتألق مزرعة السويدي للؤلؤ في رأس الخيمة كإحدى أبرز الوجهات التي تعكس عمق التراث البحري الإماراتي، في بلد نجح في تحويل إرثه التاريخي إلى تجارب سياحية نابضة بالحياة.
وعلى ضفاف الخليج العربي، داخل قرية الرمس الهادئة، يقدّم “بيت اللؤلؤ” تجربة فريدة تمزج بين أصالة الماضي وروح الابتكار، حيث يكتشف الزائر حكاية اللؤلؤ التي شكّلت جزءًا أساسيًّا من تاريخ الإمارات.
وللباحثين عن تجربة مختلفة، تجمع هذه الوجهة بين التعليم والترفيه، وتفتح بابًا لاستكشاف أسرار زراعة اللؤلؤ والمشاركة في أنشطة بحرية مميزة، وسط طبيعة خلابة تحتضنها جبال الحجر.

تمنحك مزرعة السويدي للؤلؤ في رأس الخيمة فرصة خوض تجارب تفاعلية متنوّعة، تكشف أسرار استخراج اللؤلؤ وتفاصيل الحياة البحرية القديمة، في أجواء طبيعية هادئة تعكس سحر المكان.
تنطلق التجربة في مزرعة السويدي للؤلؤ على متن مركب “الديو” التقليدي من ميناء الرمس، مرورًا بأشجار القرم في مشهد طبيعي هادئ.
وعند الوصول إلى البيت العائم، يكتشف الزوار تاريخ الغوص وأدواته القديمة، ويتابعون عرضًا حيًّا لزراعة اللؤلؤ الحديثة، مع فرصة فتح المحار بأنفسهم والتعرّف على كيفية تكوّن اللؤلؤ علميًّا.
يمنح هذا النشاط الترفيهي في مزرعة السويدي للؤلؤ مزيجًا متوازنًا بين الحركة والاسترخاء في مياه خور الرمس الهادئة، ضمن تجربة يومية تناسب مختلف الزوار.
وتتيح هذه الفعالية فرصة استكشاف النظم البيئية البحرية المحيطة من زاوية مختلفة، خصوصًا عند الغروب، حيث تتحوّل الرحلة إلى تجربة طبيعية هادئة بعيدًا عن صخب المدينة.
تفتح مزرعة السويدي للؤلؤ نافذة على تاريخ تجارة اللؤلؤ من خلال نشاط تفاعلي يستعرض “البشتختة”، صندوق التاجر التقليدي.
ويتعرف الزوار خلاله إلى موازين اللؤلؤ الدقيقة وأدوات الفرز والتقييم، إلى جانب قصص وأساطير البحارة؛ ما يقدّم صورة متكاملة عن القيم المهنية والأخلاقية التي قامت عليها هذه التجارة عبر القرون.
تقدّم مزرعة السويدي للؤلؤ فعاليات تفاعلية تركّز على الجوانب العلمية لتربية المحار واستدامة البيئة البحرية، مع شرح مبسّط لكيفية تأثّر جودة اللؤلؤ بعوامل مثل الملوحة ودرجة حرارة المياه.
وتسهم هذه الورش في نقل المعرفة التقنية والبيولوجية بأسلوب عملي، يسلّط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه المحار في الحفاظ على توازن النظم البيئية البحرية.
تُختتم التجربة في مزرعة السويدي للؤلؤ بجلسة اجتماعية مميزة، حيث يُقدَّم غداء بحري تقليدي على منصة عائمة وسط البحر، في أجواء هادئة تحيط بها الطبيعة.
وتعرّف هذه الفعالية الزوار على العادات الغذائية لغواصي اللؤلؤ قديمًا، مع تقديم القهوة العربية والتمور، لتكتمل الرحلة الثقافية بتجربة تعكس أصالة الضيافة الإماراتية.
تجمع مزرعة السويدي للؤلؤ بين القيمة التعليمية والتجربة الترفيهية البيئية، لتبرز كوجهة سياحية وتراثية رائدة في رأس الخيمة.
وتسهم هذه التجربة في الحفاظ على حرفة اللؤلؤ التقليدية وتعزيز حضورها في الذاكرة الإماراتية، ضمن إطار حديث يربط الماضي بالحاضر.