جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

"ماراثون أقرأ" يقفز بالقراءة إلى أفقٍ أوسع في دورته الخامسة

نُشر: آخر تحديث:

سجّل "ماراثون أقرأ" في دورته الخامسة إنجازًا لافتًا بتجاوز حاجز ستة ملايين ونصف صفحة مقروءة، في مشهد ثقافي أعاد للقراءة حضورها بوصفها فعلًا جماعيًا، وسلوكًا قادرًا على صناعة أثر يتجاوز اللحظة، وفي مكتبة مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وبالتوازي مع 52 مكتبة في 13 دولة عربية ضمت مكتبات رقمية شاركت للمرة الأولى، بدت القراءة وكأنها تستعيد دورها الطبيعي في الحياة اليومية، متحررة من طابعها الفردي الصامت، وحاضرة كفعل مفتوح يتوزع بين القاعات والمنصات الرقمية، ويعكس تحول المكتبات إلى فضاءات تتجاوز المكان وتستوعب تنوع القرّاء ووسائطهم.

تفاصيل الدورة الخامسة من "ماراثون أقرأ"

مارثون أقرأ 2026

خلال أيام "ماراثون أقرأ" الثلاثة، أجمع المشاركون أن عدد الصفحات المقروءة لم يكن رقمًا معزولًا، بقدر ما كان مؤشرًا على اتساع دائرة المشاركة، وتنامي الإيمان بالقراءة كفعل يومي جماعي، بعيدًا عن النخبوية أو التخصص الضيق، قُرئت الصفحات بلغاتٍ متعددة وعلى وسائط مختلفة، لكن ما جمعها كان عاملًا مشتركًا واحدًا: أن القراءة ما تزال قادرة على خلق مساحات تواصل حقيقة، وبناء روابط معرفية بين أفراد ومجتمعات متباعدة جغرافيًّا ومتقاربة في شغفها بالمعرفة.

وأكد المشاركون في الدورة الخامسة من "ماراثون أقرأ" الذي ينظمه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، على اتصال هذا الحراك الثقافي ببعده الإنساني والبيئي، فكل مئة صفحة مقروءة اقترنت بزراعة شجرة، ما يعني أن حصيلة هذه النسخة من الماراثون تُترجم لأكثر من 65 ألف شجرة موعودة بالخضرة، ومعادلة بسيطة تجمع بين المعرفة والاستدامة، وتجعل القراءة فعلًا يمتد أثره إلى خارج الكتاب، هنا لم تكن الشجرة رمزًا فقط بل نتيجة مباشرة، حوّلت القراءة إلى أثر ملموس على الأرض.

كما شكّلت مشاركة المكتبات الرقمية أحد التحولات اللافتة في هذه الندوة، حيث أسهمت في توسيع نطاق الوصول، وتعزيز مفهوم المشاركة، وتأكيد قدرة المكتبة على مواكبة التحولات التقنية من دون أن تفقدها دورها الثقافي، هذا التداخل بين الورقي والرقمي أضفى على الماراثون بعدًا معاصرًا، وحافظ في الوقت ذاته على روحه الأساسية القائمة على اللقاء حول الكتاب.

ومع ختام "ماراثون أقرأ" اتضح أن التجربة تجاوزت إطار الفعالية المؤقتة، لتشكّل لحظة ثقافية أعادت طرح أسئلة جوهرية حول دور القراءة في تشكيل الوعي، وحول قدرة المبادرات الثقافية على خلق أثر مستدام. ثلاثة أيام كانت كافية لتأكيد أن القراءة، حين تمارس بوصفها فعلًا مشتركًا، قادرة على أن تكون نقطة التقاء، وبداية لمسار ثقافي أطول.

أخبار ذات صلة

مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)

5 فنانين ضمن القائمة القصيرة لـ"جائزة إثراء للفنون"

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا