افتُتح في العاصمة الأردنية عمّان، تحت رعاية الأمير الحسن بن طلال، معرض تصوير فوتوغرافي يقدّم رؤية مختلفة لغزة بعيدًا عن صور الدمار والصراع. المعرض، الذي نظمته جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن بالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدينية، تضمن أيضًا إطلاق كتاب "غزّة… بوابة العرب إلى المتوسط: ذاكرة وهوية"، ليعيد إبراز الحياة اليومية والثقافة الغنية للمدينة.

أوضحت المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، سهى بواب، أن الهدف من المعرض هو تسليط الضوء على غزة كمدينة نابضة بالحياة، بما فيها من فنون، وتقاليد، وشوارع مزدحمة بالحركة، بعيدًا عن السرديات المأساوية فقط، وأضافت أن غزة تستحق أن يعيش أهلها حياتهم كبقية شعوب العالم، مؤكدة على أهمية الحفاظ على الذاكرة الثقافية للمدينة.

اختار المصورون الفترة التي سبقت اندلاع الحروب المتتالية؛ لتوثيق الفن والشوارع المليئة بالغرافيتي والناس المثقفين والبسطاء على حد سواء، ويضم المعرض أيضًا صورًا اكتشفها فريق فرنسي–فلسطيني بين عامي 1995 و2019 تحت إشراف الأب جان بابتيست همبرت، تكشف عن تاريخ غزة كأحد أقدم الموانئ في البحر المتوسط وملتقى الحضارات.

المعرض يحوّل فضاء هنجر رأس العين إلى أرشيف حي يجمع بين الحياة اليومية والآثار، مع التركيز على العمارة والمرافئ والأسواق والمعابد، إضافة إلى سكان المدينة الذين شكلوا روحها وهويتها الثقافية. كما يواكب المعرض إصدار الكتاب الفوتوغرافي، الذي خصص جزء من عائداته لدعم علاج أطفال غزة في مركز الحسين للسرطان في عمّان.

من خلال هذا المعرض، تؤكد جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن أن الثقافة والفن قادران على الحفاظ على الذاكرة، وإعادة تقديم غزة كما كانت دومًا: مدينة للحياة، وللفن، وللتلاقي الحضاري، بعيدًا عن صور الدمار والصراع.