أطلقت وزارة الثقافة الإماراتية فعاليات "شهر القراءة الوطني"، الذي يأتي متوافقًا مع إعلان 2026 "عام الأسرة"، تحت شعار "نمو وانتماء"، تأكيدًا على أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في غرس حب القراءة في نفوس أبنائها، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة.

قال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة الإماراتي، إن شهر القراءة يمثل محطة وطنية متجددة نحتفي فيها بقيمة المعرفة ودورها المحوري في تعزيز الهوية الوطنية، وبأهمية الأسرة كشريك رئيسي في بناء مجتمع قارئ ومتمسك بقيمه. فالقراءة ركيزة أساسية في صون هويتنا، وترسيخ منظومة القيم الإماراتية الأصيلة.
وأكد القاسمي أن ترسيخ عادة القراءة داخل الأسرة يُسهم في نقل الموروث الثقافي والمعرفي بين الأجيال، وبناء وعي يعكس خصوصية مجتمعنا، ويحافظ على تماسكه الثقافي، ويعزز شعور الانتماء الوطني، مشيرًا إلى أن الأسرة القارئة تشكّل الأساس في بناء جيلٍ واعٍ يشارك بفاعلية في تنمية المجتمع وبناء مستقبله.
وتتضمن فعاليات "شهر القراءة الوطني" تنظيم "خلوة القراءة"، بمشاركة نحو 30 جهة اتحادية ومحلية وجمعيات نفع عام، إلى جانب ممثلي القطاع الثقافي والتعليمي، احتفاءً بمرور عشر سنوات على إعلان عام القراءة وإصدار قانون القراءة عام 2016.
وتهدف الخلوة إلى مناقشة التحديات الحالية في تنفيذ قانون القراءة، واقتراح المشاريع الكفيلة بمعالجتها، وعرض نتائج مسح مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025، ومناقشة منهجية تطويره للأعوام المقبلة، والعمل على إبراز إنجازات الدولة في ملف القراءة خلال الفترة (2016–2026)، مع اعتماد مبادرات استراتيجية طويلة المدى (2026–2036) ضمن الخطة الوطنية المستقبلية للقراءة.
كما يشهد "شهر القراءة الوطني" تنفيذ مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات التي ستقام في المراكز الثقافية والإبداعية التابعة لوزارة الثقافة على امتداد إمارات الدولة، لغرس عادة القراءة لدى جميع أفراد المجتمع.
ويُعد الشهر الوطني للقراءة أحد أبرز المبادرات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز ثقافة العلم والمعرفة، ومن بينها الإطار الوطني للأنشطة الثقافية في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، والذي يستهدف الطلبة من جميع الفئات العمرية، منذ رياض الأطفال وحتى طلبة الحلقة الثالثة في المدارس الحكومية والخاصة.
يُذكر أن دولة الإمارات اتخذت منذ عام 2016 مجموعة من الخطوات التي جعلت من القراءة حقًا ثابتًا ومتاحًا للجميع، منها اعتماد الاستراتيجية الوطنية للقراءة (2016–2026) التي تتضمن 30 توجهًا وطنيًا رئيسيًا في قطاعات التعليم والصحة والثقافة وتنمية المجتمع والإعلام والمحتوى، وإصدار أول قانون من نوعه للقراءة يضع أُطرًا تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في الدولة بشكل مستدام.