قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أنّ أهمية المتاحف لا تقتصر على كونها حاضنات للتاريخ والثقافة فحسب، بل تمتد لتكون مساحات تُعزّز التواصل الإنساني وسط الضجيج.

قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة "اليوم العالمي للمتاحف"، إن شعار اليوم العالمي للمتاحف لهذا العام، وهو: "المتاحف تُوحّد عالماً منقسماً"، واقعنا الفعلي اليوم فالمتاحف تدعونا للتأمّل وفهم الاختلافات فيما بيننا، وتحويلها إلى مساحة للحوار والتقارب، وتذكّرنا بأن الثقافة كانت دائمًا الجسر الذي يُقرّب المسافات، ويساعدنا على فهم بعضنا البعض، ويسهم في بناء روابط عابرة للزمن والحدود الجغرافية.
وأضافت سموها: في دبي، المدينة التي تشكّلت هويّتها من تنوّع الثقافات والخبرات الإنسانية، تؤدي المتاحف دورًا مهمًّا في تعزيز هذا الشعور بالترابط الإنساني، وفي بناء مساحات يلتف فيها الناس حول الثقافة والفنون والذاكرة المشتركة، وبينما نمضي نحو المستقبل، تذكّرنا المتاحف بأنّ التقدّم الحقيقي لا ينبغي أن يأتي على حساب الذاكرة أو الهوية، وأنّ المجتمعات الأقوى هي تلك التي تتمسّك بقيمها، مع الانفتاح بثقة على الثقافات والتجارب المختلفة.
وتركز مناسبة "اليوم العالمي للمتاحف"، على دورها كجسور للتفاهم، وتعزيز الحوار والشمول، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية، وندوات، ومعارض نوعية في مختلف أنحاء العالم.
وتثمن الدول المحتفية بـ"اليوم العالمي للمتاحف"؛ ما تقوم به المؤسسات المتحفية من أدوار كبيرة في حفظ الذاكرة الإنسانية، وتراثها ومساهمتها في استقطاب الأنشطة الثقافية والعلمية، واحتضان مختلف المواعيد والمناسبات الدولية ودورات رفع قدرات العاملين بمجال المتاحف، فأصبحت تحظى بأهمية بالغة، ولم تعد أماكن يقتصر دورها على حفظ وعرض ما تجود به الاستكشافات والحفريات الأثرية، بل تحولت إلى مؤسسات تعجُّ بالأنشطة والفعاليات الثقافية والعلمية، وتسهم في حركة النشر بالإصدارات المتخصصة، وما تحتضنه من ملتقيات، وورش عمل حول المواضيع المتصلة باختصاصها.