تسهم "متاحف أبوظبي"، على امتداد وجودها في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، في إبراز مكانتها المعرفية كمنارات ثقافية رائدة، حول ربط التعليم بالفن، من خلال مبادرات وبرامج مبتكرة تعزز حضور الثقافة في المنظومة التعليمية، حيث تثري تجربة التعلم لدى الطلبة بأساليب تفاعلية حديثة.

استقبل "متحف اللوفر أبوظبي"، خلال عام 2025 أكثر من 67,000 طالب وطالبة شاركوا بفعالية في مجموعة واسعة من البرامج والأنشطة المصممة خصوصا للمدارس والجامعات ومراكز أصحاب الهمم، إضافة إلى العائلات ومختلف فئات المجتمع. وتضمنت البرامج مبادرات منها: المفسرون المبدعون، وبرنامج المتحف للجامعات، والمخيمات الموسمية، إلى جانب فعاليات مجتمعية متخصصة، مثل: "حق الليلة"، و"اليوم العالمي للتوعية بالتوحد"، و"مبادرات أصحاب الهمم".
وانطلاقاً من هذا الزخم، يواصل "متحف اللوفر أبوظبي" خلال عام 2026، التزامه تجاه الطلبة والعائلات والمجتمع الأوسع، من خلال تقديم تجارب تعليمية وثقافية عالية الجودة وذات أثر مستدام، كما سيُمدّد "متحف اللوفر أبوظبي"، برامج عطلات نهاية الأسبوع العائلية حتى نهاية العام احتفاءً بــ"عام الأسرة 2026" في دولة الإمارات، إلى جانب توسيع نطاق البرامج الموسمية، مثل: المخيمات الصيفية والشتوية؛ ما يتيح للأطفال فرصاً ثرية لاكتشاف مجموعة المتحف الفنية والاستمتاع بأجوائه الثقافية الفريدة.
وأطلق المتحف، في شهر مارس الماضي، مبادرة "منصة المتحف للمناهج التعليمية"، كأحد أبرز النماذج التي تجمع بين الفن والتعليم في إطار متكامل، حيث تهدف إلى ربط المقتنيات الفنية بالمناهج الدراسية الوطنية، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يدعم المعلمين والطلبة داخل الصفوف وخارجها.

وتندرج المبادرة ضمن جهود "دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي"، الرامية إلى مواءمة المناهج التعليمية مع المحتوى الثقافي، من خلال تطوير برامج تعليمية تستثمر المقتنيات الفنية والتراثية في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز ارتباط الطلبة بتاريخهم وثقافتهم.
واستند تطوير المنصة إلى مسح شامل للمنهج الوطني، حيث جرى ربط أكثر من 148 عملاً فنياً وقطعة أثرية، منها 113 من المجموعة الدائمة للمتحف و35 قطعة معارة من شركاء محليين ودوليين، مع خطط لزيادة هذا العدد مستقبلاً.
وحظيت المنصة باعتماد وزارة التربية والتعليم كمورد تعليمي متوافق مع المناهج، ما يعكس أهميتها كأداة تعليمية شاملة تدعم مختلف التخصصات، بما في ذلك العلوم والرياضيات، إلى جانب المواد الإنسانية.
ويضطلع "متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي"، بدور محوري في دعم التعليم العلمي، من خلال معهد البحوث والتعليم الذي يسهم في إعداد جيل من المهتمين بالبيئة والطبيعة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات الاستدامة والتكنولوجيا.
ويبرز "متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي"، كنموذج متقدم في توظيف العلوم لخدمة التعليم، حيث يقدّم برامج تعليمية تفاعلية مصممة خصوصا للطلبة، تركز على موضوعات مثل التنوع البيولوجي وتاريخ الأرض والاستدامة.
كما يعتمد المتحف على أساليب التعلم القائم على الاكتشاف، من خلال ورش عمل تطبيقية وتجارب علمية تتيح للزوار التفاعل المباشر مع المحتوى العلمي، إلى جانب استخدام تقنيات حديثة مثل الواقع الافتراضي لتعزيز تجربة التعلم.

ويقدم "متحف زايد الوطني" مجموعة من البرامج التعليمية التفاعلية التي تتيح للطلبة والمعلمين استكشاف تاريخ دولة الإمارات وثقافتها عبر جولات متحفية وورش عملية وعروض تفاعلية، تسهم في تحويل التعلم إلى تجربة حية وممتعة.
وتشمل البرامج مبادرات نوعية مثل: "بابا زايد"، الذي يعرف الطلبة بالقيم الإماراتية الأصيلة، وبرنامج "كشف أسرار التاريخ" الذي يعزز فهم الهوية الوطنية، إضافة إلى "المستكشف الصغير" الذي يربط الطلبة بالبيئة والطبيعة من خلال أنشطة تفاعلية مبتكرة.
ويوفر المتحف برامج تعليمية قائمة على السرد القصصي والجولات الإرشادية، إلى جانب ورش عمل تفاعلية تسلط الضوء على التراث الإماراتي والحِرف التقليدية، بما يعزز ارتباط الطلبة بموروثهم الثقافي، إضافة إلى برامج دامجة لأصحاب الهمم، ومحتوى رقمي يتيح التعلم عن بُعد؛ ما يعكس التزام أبوظبي بتعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة.