في أجواء فنية احتفالية، افتتح مهرجان الكويت المسرحي دورته الـ25 هذا العام، محتفلًا باليوبيل الفضي وبمرور قرن على انطلاق المسرح الكويتي، في حدث ثقافي بارز ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. وتأتي هذه الدورة بطابع استثنائي يجمع بين الاحتفاء بالإرث المسرحي الكويتي وتقديم رؤى معاصرة تعكس تطور الفنون الأدائية في الخليج، مع حضور لافت لنجوم المسرح العربي وباقة واسعة من العروض والندوات والفعاليات.
انطلقت الدورة الخامسة والعشرون من مهرجان الكويت المسرحي الأربعاء 4 ديسمبر/ كانون الأول، وسط حضور فني واسع في حفل أقيم بمسرح مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
تضمن الحفل تكريم الفنان الكويتي محمد المنصور بوصفه "شخصية المهرجان"، والفنان القطري غانم السليطي باعتباره "ضيف المهرجان". وأقيمت جلسة حوارية معهما للحديث عن تجربتهما ومسيرتهما الطويلة في دعم الفن الخليجي.
وقال المنصور إنه "شرف كبير ووسام على صدري أن أكون شخصية مهرجان الكويت المسرحي في دورته الخامسة والعشرين حيث اليوبيل الفضي لهذا العرس المسرحي".
من جانبه، قال السليطي إن ارتباطه بالكويت بدأ منذ الصغر، كما ارتبط بالفن الكويتي منذ بدايته الفنية عندما درس لمدة أربعة أشهر في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ثم كانت رسالة تخرجه من معهد الفنون المسرحية بالقاهرة عن التأليف في المسرح الكويتي.
وشمل الافتتاح تقديم عرض فني يسلط الضوء على الإرث الثقافي والأدبي للكويت بعنوان "بيت وبحر" برؤية مساعد محمد الزامل الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن إخراج هاني النصار وتأليف خلف الخالدي.
وقال وزير الإعلام والثقافة الكويتي عبد الرحمن المطيري في كلمته إن مهرجان الكويت المسرحي "رسخ مكانة المسرح في وجدان مجتمعنا وأكد دوره المؤثر في المشهد الثقافي العربي".
تشهد الدورة الـ25 لمهرجان الكويت المسرحي، عروضاً مسرحية يومية على مسرح الدسمة، تتنافس على 11 جائزة، وتشمل أعمالاً لكبرى الفرق المسرحية الكويتية والخليجية.
كما يقدّم المهرجان برنامجاً فكرياً شاملاً يضم ندوات وحلقات نقاشية تتناول قضايا المسرح المعاصر، إضافة إلى ورش تدريبية متخصصة في لغة الجسد وفن الكتابة المسرحية، بمشاركة أكثر من 40 ضيفاً عربياً وأجنبياً.
ومن المسرحيات الكويتية المساركة (كودليرا) و(تجمعنا قهوة) و(هم وبقاياهم) و(حوش عطوان) و(كازانوفا) و(ما ليس لي)، إضافة إلى عرض خارج المنافسة بعنوان (زبانية).
وتتواصل العروض حتى 10 ديسمبر، على أن يقام حفل الختام في 11 ديسمبر، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين وتكريم أبرز المشاركين.
أعلن مدير المهرجان شايع الشايع أسماء لجنة التحكيم التي تشكلت برئاسة علي حيدر الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، وعضوية كل من هشام زين الدين عميد كلية الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية، ومنتهى طارق الأستاذة في الجامعة المستنصرية بالعراق.
كما ضمت اللجنة عمر نقرش أستاذ المسرح في الجامعة الأردنية، وسعيد السيابي أستاذ المسرح بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، والمخرج المصري مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي، والفنانة والمخرجة اللبنانية مروة قرعوني.
وبجانب العروض المسرحية، يشمل برنامج المهرجان حلقتين نقاشيتين عن (إشكالية الترجمة في النص المسرحي) و(المسرح المعاصر والجمهور) كما يتضمن البرنامج ورشتي تدريب في (لغة الجسد على خشبة المسرح وتقنيات التعبير الجسدي) و(فن الكتابة المسرحية).