استهلت مسرحية "لايك" العائلية الكويتية عروضها الجماهيرية مع حلول أول أيام عيد الأضحى المبارك، واضعة ملفات مجتمعية راهنة تمس الكيان الأسري والطفولة تحت مجهر النقد الفني، عبر تتبع الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على الانغماس في فضاء منصات السوشال ميديا.
يركز هذا العرض المسرحي "لايك" ذو الأبعاد التربوية التوعوية على كيفية توجيه الصغار والآباء للتعامل الرشيد مع أدوات الفضاء الرقمي، مشدداً على حتمية الرقابة الوالدية وفحص المواد التي يتابعها الأبناء عبر الأجهزة الذكية التي تحولت لركيزة أساسية فرضتها مقتنيات العصر والتحديث التقني.
وتدور الحبكة الدرامية للمسرحية، التي تواصل لقاء جمهورها فوق خشبة المسرح بالكويت وسط زخم فني ومسرحي لافت يميّز مواسم الأعياد، حول قصة شقيقين يتبنى كل منهما عقيدة تربوية متناقضة تماماً في توجيه الأبناء.
وينتهج الأخ الأول أسلوباً صارماً وقاسياً يعتمد على الحظر التام ومنع الهواتف الذكية ومنصات التواصل عن أولاده، في المقابل يسلك الشقيق الثاني مساراً مغايراً يرتكز على منح مفرط للحريات والانفتاح اللامحدود، رغم انخراط أطفاله الكلي في العالم الافتراضي.
وتتشابك الخطوط الدرامية للعرض، الذي يمتد على مدار ساعة وخمس عشرة دقيقة (ساعة وربع)، لتبين انعكاس كل مدرسة تربوية على تكوين العائلتين ومستقبل الأبناء، مبرزة كيف يقود الكبت والحرمان لنتائج عكسية، وفي الوقت ذاته كيف تتحول الحرية المطلقة من دون ضوابط لثقل وعبء نفسي على الصغار.
تسعى المسرحية، التي اشتق صناعها اسمها من أشهر أيقونات التفاعل الافتراضي (زر الإعجاب)، لبث قيم إنسانية وتوجيهية في قالب ترفيهي واستعراضي جذاب بمشاركة توليفة من الممثلين والبراعم الواعدة.
وصاغ قصة وأشعار العمل الكاتب عثمان الشطي، بينما وضع السيناريو والحوار ريم مرزوق، وتولى الإخراج يوسف البغلي. ويقود كوكبة التمثيل الفنان عبد الله التركماني، بمشاركة كل من: