اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لتكون سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، تكريمًا لإسهاماتها العالمية في دعم النشر وتعزيز التنمية التعليمية والوصول إلى المعرفة.

كرّست الشيخة بدور، بصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة ورئيسة هيئة الشارقة للكتاب، حياتها لدعم التعليم والإبداع والتمكين الثقافي باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة.
وقالت في تصريحات لها: يشرفني الانضمام إلى مهمة اليونسكو كسفيرة للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب. فالكتب قادرة على إثراء العقول وبناء مجتمعات قائمة على المعرفة، والاستثمار في القراءة والتعليم والثقافة لم يعد خيارًا بل ضرورة.

تُعد الشيخة بدور من أبرز الشخصيات المؤثرة عالميًا في صناعة النشر، إذ كانت أول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين (IPA) منذ تأسيسه عام 1896، وقادت حوارات دولية حول حرية النشر وضمان الوصول العادل للمعرفة.
كما أسست وأدارت مجموعة كلمات، إحدى أبرز دور النشر في المنطقة، وأسست عدداً من المؤسسات المعرفية مثل: جمعية الناشرين الإماراتيين، المجلس الإماراتي لكتب اليافعين (UAEBBY)، مؤسسة "ثقافة بلا حدود".
وتهدف جميعها إلى تعزيز ثقافة القراءة وتطوير صناعة الكتاب في الإمارات والعالم العربي.
تشرف الشيخة بدور على معرض الشارقة الدولي للكتاب، أحد أكبر الفعاليات الثقافية عالميًا، ومثّلت الإمارة كضيف شرف في معارض دولية في الرباط، سيول، لندن وفرانكفورت.
كما ترأست اللجنة العليا لمشروع "الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019"، الذي جعل الإمارة مركزًا عالميًا للكتاب والحوار الثقافي، وتوّج هذا الإنجاز بافتتاح بيت الحكمة، الصرح الثقافي والمعرفي الذي يعكس رؤية الشارقة في تبادل المعرفة والابتكار.
ساهمت الشيخة بدور في المجال الإنساني، من خلال انضمام الإمارات لمعاهدة مراكش لضمان وصول ذوي الإعاقة البصرية إلى الكتب، ودعمت إعادة تأهيل مكتبات بيروت العامة بعد انفجار المرفأ عام 2020.
كما أسست مبادرة "بابليشر"، شبكة عالمية تضم أكثر من ألف امرأة في قطاع النشر لتعزيز المساواة والتنوّع والتمثيل العادل في الصناعات الإبداعية.
منحت جامعة ليستر البريطانية الشيخة بدور لقب أستاذة فخرية، لتكون أول من يحصل على هذا التكريم، تقديراً لإسهاماتها في تمكين المرأة وتعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال.