تختتم اليوم الأربعاء في أبو ظبي، فعاليات "منتدى التراث الرقمي" الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في المجمع الثقافي، بعد ثلاثة أيام من الجلسات الحوارية والنقاشات التي تبحث دور التكنولوجيا في إعادة تشكيل المشهد الخاص بحماية وصون وتوثيق التراث الثقافي الوطني.

يشارك في فعاليات "منتدى التراث الرقمي" 250 متحدثاً، من بينهم 132 متحدثاً دولياً و128 ممثلاً عن مؤسسات رائدة عالمياً، إلى جانب نخبة من القادة والمبتكرين والمؤثرين العالميين المتخصصين في التوثيق الرقمي للتراث، وتقنيات صون الثقافة، والابتكار.
ويشكل المنتدى منصة فريدة للخبراء من مختلف تخصصات التوثيق الرقمي، والعلوم الإنسانية الرقمية، والتراث الثقافي والتكنولوجيا، للتواصل والتعاون وتوسيع آفاق معارفهم بما يتجاوز مجالاتهم الفردية، ويعزز دور أبوظبي الريادي في هذا المجال ويعكس مكانتها عاصمة ثقافية توازن بين حماية التراث والابتكار.
ويسلط المنتدى في جلساته النقاشية، الضوء على التزام أبوظبي الراسخ بتعزيز الحوار بين قطاعي التراث والتكنولوجيا، بهدف سد الفجوات الحالية، وفتح نقاشات محورية، وبناء شراكات وأدوات ومقاربات جديدة بأساليب مبتكرة من شأنها حماية التراث الثقافي في العصر الرقمي على الصعيد العالمي.
ويمثل إطلاق "منتدى التراث الرقمي"، خطوة مهمة في مسيرة أبو ظبي لصون وتعزيز التراث الثقافي، يلتقي فيه التراث الثقافي الأصيل مع إمكانيات الابتكار الرقمي الحديثة، مع تبنّي الأدوات التي تُسهم في صونه لضمان استدامته لأجيال المستقبل.
ومن بين الفعاليات المقامة، "تجربة الواقع الافتراضي"، التي تنقل الجمهور عبر رحلة افتراضية إلى داخل العالم الإبداعي للمعماري أنطوني غاودي. ويحظى المشاركون في المنتدى بفرصة خوض تجربة "أصوات الحرية"، وهو معرض تفاعلي مصحوب ببودكاست يستكشف التراث الثقافي من خلال الصوت والسرد القصصي.
ويسهم هذا الحدث في تعزيز مكانة أبوظبي وجهة رائدة عالميا في مجال البحث والتطبيق العملي ضمن ميدان الرقمنة في حفظ التراث الثقافي الوطني.