يأتي كتاب "قصيدة للجمل" كإصدار فني وأدبي مميز يجمع بين فن الفوتوغرافيا الاحترافية والشعر، في تجربة إبداعية تحتفي بجماليات الطبيعة ورمزية الجمل في الثقافة المحلية.

أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، الكتاب المصور "قصيدة للجمل" خلال حفل أقيم في "دبي مول"، بحضور الشيخ حمد بن محمد بن حمد الشرقي، والشيخ راشد بن محمد بن حمد الشرقي، نجلي سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، ونخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالمشهد الثقافي والفني، إلى جانب عدد كبير من محبي الأدب والفنون البصرية والتراث الأصيل.
ويعد "قصيدة للجمل" إصداراً جديداً بالتعاون مع دار أسولين، إحدى أبرز دور النشر العالمية المتخصصة في الكتب الفنية والثقافية الفاخرة، إذ يقدم العمل رؤية بصرية وأدبية متكاملة مستلهمة من الهوية الإماراتية العربية وقيمها الأصيلة، ويضم الكتاب مجموعة من الصور الفوتوغرافية الاحترافية الموثقة بعدسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي تجسد تفاصيل الحياة الصحراوية وجماليات البيئة المحلية، إلى جانب نصوص شعرية وأدبية تعكس عمق العلاقة بين الإنسان الإماراتي وموروثه الثقافي.
ويمثّل هذا الكتاب توثيقاً بصرياً وثقافياً استثنائياً لعلاقة الإنسان بالإبل، بوصفها أحد أعمق رموز الهوية والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة، فمن خلال عدسة سموها الفنية والإنسانية، لا يقدّم الكتاب الإبل كعنصر من عناصر البيئة الصحراوية فحسب، بل يكشف عن حضورها العميق في الذاكرة والوجدان والثقافة الإماراتية، ويعيد تقديمها للعالم بوصفها كائناً يحمل تاريخاً حيا من الصبر والجمال والوفاء.
ويأخذ الكتاب القارئ في رحلة فنية وإنسانية امتدت لسنوات، توثّق من خلالها المؤلفة تفاصيل دقيقة من حياة الإبل وشخصياتها وسلوكها وعلاقتها بالإنسان والبيئة، مستعرضاً تاريخ الإبل العربية وسلالاتها المحلية ودورها في حياة الأجداد بوصفها رفيق السفر ومصدر الغذاء وركيزة من ركائز الصمود في البيئة الصحراوية، كما يتناول المفردات والممارسات المرتبطة بالإبل في الثقافة الإماراتية، ويقدّم تأملات بصرية وشخصية تكشف الجانب الجمالي والإنساني لهذه الكائنات المهيبة.
ويُتوقع أن يحظى كتاب "قصيدة للجمل" باهتمام واسع من القرّاء وعشاق الفنون البصرية والأدب العربي من حول العالم، باعتباره عملاً مرموقاً يوثق جانباً مهماً من التراث الإماراتي برؤية فنية حديثة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتفتح آفاقا جديدة أمام الحوار بين الثقافة المحلية والمشهد الفني العالمي.