توفي الشاعر والإعلامي السوري أحمد حسيني، الثلاثاء 10 مارس/آذار، في العاصمة السويدية ستوكهولم بعد معاناة استمرت نحو ثلاث سنوات مع سرطان الرئة، عن عمر ناهز 71 عاماً، ويعد حسيني أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي الكردي، إذ جمع بين الشعر والترجمة والنشاط الثقافي لعقود طويلة بين سوريا وأوروبا، وترك وراءه إرثاً أدبياً مهماً أسهم في إثراء الأدب الكردي المعاصر.

وُلد أحمد حسيني عام 1955 في مدينة عامودا شمال شرق سوريا، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي قبل أن ينتقل إلى دمشق لدراسة الفلسفة في جامعة دمشق ويتخرج فيها لاحقاً، وفي سبعينيات القرن الماضي انتقل مع والده الشيخ توفيق إلى بيروت، وهناك تعرّف على الشاعر الكردي البارز جكرخوين الذي ترك تأثيراً واضحاً في تجربته الشعرية.
خلال إقامته في أوروبا، كان أحمد حسيني حاضراً في النشاط الثقافي الكردي، إذ شارك عام 2004 في تأسيس اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان، كما شارك في المؤتمر الثاني للاتحاد عام 2016 في روج آفا قبل أن يستقر هناك لاحقاً، مساهماً في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية وخدمة المشهد الأدبي الكردي.
ترك الشاعر الراحل عدداً من الدواوين الشعرية المكتوبة باللغة الكردية، إلى جانب أعمال في الترجمة الأدبية، من أبرز دواوينه:
وفي عام 2002 صدرت أعماله الكاملة في ديوان واحد في إسطنبول عن منشورات Avesta.
من مؤلفاته أيضاً كتاب Bajarê Dirinde الصادر عام 2003 وكتاب Çend Dîmenên Xemgîn ên Kurmanciya Nivîskî الصادر عام 2004، ليصل عدد كتبه المطبوعة إلى نحو 15 كتاباً، في حين بقيت أعماله التي كتبها بعد عام 2015 غير منشورة حتى الآن.
عاد أحمد حسيني إلى مدينة القامشلي في سوريا عام 2013 بشكل متقطع قبل أن يستقر فيها نهائياً عام 2016، حيث واصل نشاطه الثقافي بين الكتابة والمشاركة في الفعاليات الأدبية، وفي عام 2023 اكتشف إصابته بسرطان الرئة، ما دفعه إلى السفر مجدداً إلى السويد لتلقي العلاج.
ويُعد أحمد حسيني من الأسماء التي أسهمت في إثراء الثقافة شعراً وترجمةً ونشاطاً ثقافياً على مدى عقود، تاركاً بصمة واضحة في المشهد الأدبي الكردي داخل سوريا وخارجها.