خيّم الحزن على الوسط الفني الكويتي، عقب إعلان وفاة الملحن طارق العوضي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر 55 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية مؤثرة، وبصمة واضحة في تاريخ الأغنية الخليجية. وسرعان ما تصدر اسمه مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات واسعة حول سبب وفاة طارق العوضي، وحالته الصحية خلال سنواته الأخيرة.
كشفت وسائل إعلام محلية أن سبب وفاة طارق العوضي يعود إلى صراع طويل مع مرض التصلب اللويحي (MS)، وهو مرض عصبي مزمن أثَّر بشكل مباشر على قدرته الجسدية والصحية مع مرور الوقت.
وعانى الملحن الراحل من مضاعفات المرض لسنوات، ما انعكس تدريجيًا على نشاطه الفني، وأجبره، في فترات متقطعة، على الابتعاد عن الأضواء، وتقليل مشاركاته الموسيقية، خاصة خلال المرحلة الأخيرة من حياته.
لم يكن ابتعاد طارق العوضي عن المشهد الموسيقي خيارًا فنيًا، بل نتيجة طبيعية لتدهور حالته الصحية. فمع تقدم المرض، تراجعت قدرته على العمل المتواصل، ما جعله يكتفي بحضور محدود، في وقت كان فيه جمهوره وزملاؤه يترقبون عودته الكاملة إلى التلحين.
أُعلن، رسميًا، عن وفاة الملحن طارق العوضي يوم الجمعة 30 يناير 2026، وسط حالة من الصدمة والحزن في الأوساط الفنية.
وتم تشييع جثمانه صباح السبت 31 يناير، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، حيث ووري الثرى في مقبرة الصليبيخات في الكويت، وسط دعوات صادقة من محبيه بأن يتغمده الله بواسع رحمته.
شكل خبر رحيل طارق العوضي صدمة كبيرة لعدد من الفنانين والملحنين والشعراء، الذين حرصوا على نعيه بكلمات مؤثرة، مشيدين بأخلاقه ومسيرته الفنية، ومؤكدين أن فقدانه يمثل خسارة حقيقية للأغنية الخليجية.
يُعد طارق العوضي واحدًا من أبرز الملحنين الذين برزوا في منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث نجح في فرض اسمه كعنصر مؤثر في تطوير الأغنية الكويتية والخليجية.
وتميّز بأسلوب لحني خاص، مكّنه من التعاون مع نخبة من كبار نجوم الغناء في الخليج، ليصبح اسمه حاضرًا في أعمال تركت أثرًا جماهيريًا واسعًا.
خلال مسيرته، تعاون طارق العوضي مع مجموعة من أبرز الأصوات الغنائية، من بينهم:
وانعكس هذا التنوع في التعاونات على ثراء تجربته الفنية وقدرته على التلحين لمدارس غنائية مختلفة.
رغم أن إنتاجه لم يكن غزيرًا، فإن أعماله حملت جودة عالية وحضورًا قويًا، ومن أبرز ألحانه:
هذه الأعمال جسدت قدرته على التنويع اللحني، ومواكبة الذائقة الخليجية.