ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الكويت بخبر سحب الجنسية الكويتية من الفنان والملحن عبدالقادر الهدهود والمخرج أحمد ريان، وذلك عقب صدور المراسيم الرسمية في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، ضمن حملة حكومية كبرى لمراجعة ملفات الجنسية شملت أكثر من 2000 شخص.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه سيادي جديد لدولة الكويت يهدف إلى التدقيق الشامل في ملفات الجنسية وتنظيم الهوية الوطنية. وبحسب التقارير، شملت القائمة الأخيرة 2182 شخصاً، خضعت ملفاتهم لتقييم قانوني دقيق، خاصة الحالات المرتبطة بالحصول على الجنسية وفق مواد محددة أو عن طريق التبعية، ومن بينهم فئة أبناء المواطنات الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين.
الفنان عبدالقادر الهدهود، الذي وُلد في الكويت لأب مصري وأم كويتية، كان من أبرز الأسماء التي شملها القرار. وفي أول ظهور له بعد الأزمة، اختار الهدهود الرقي والهدوء في التعامل مع الموقف، حيث نشر عبر حسابه على منصة "إكس" عبارة قصيرة: سمعاً وطاعة، مصحوبة بعلم الكويت، في إشارة إلى احترامه للقرارات السيادية للدولة التي نشأ وتربى فيها.
لم تمر الواقعة دون ردود فعل من زملائه، حيث انطلقت حملة تضامن واسعة من نجوم الوسط الفني والإعلامي. وعبر كل من بدر الشعيبي، حمد قلم، خالد المطيري، وطلال البحيري عن دعمهم وتقديرهم للهدهود كفنان قدم الكثير للموسيقى الكويتية والخليجية، مؤكدين على مكانته الإنسانية والفنية بغض النظر عن الأوراق الرسمية.
بينما يرى البعض أن هذه القرارات ضرورة قانونية لتصحيح المسارات التنظيمية للهوية الوطنية، يترقب آخرون تداعيات هذه الإجراءات على المستويين الاجتماعي والإنساني، خاصة أنها مست أسماء فنية لها حضورها وتاريخها في الوجدان الكويتي.
يُذكر أن عبدالقادر الهدهود يُعد واحداً من أعمدة التلحين والغناء في الكويت، وله بصمات واضحة في تطوير الأغنية الحديثة، وهو ما جعل خبر سحب جنسيته يتجاوز كونه قراراً إدارياً ليصبح قضية رأي عام فنية.