عمّ الحزن الأوساط الفنية والاجتماعية في الأردن وسوريا، بعد الإعلان عن وفاة الطفل كرم مثنى غرايبة أول أمس السبت، ونجل الفنانة السورية الأردنية أناهيد فياض، وزوجها الوزير الأردني الأسبق مثنى غرايبة، عن عمر ناهز 14 عاماً، في ظروف غامضة دون الكشف عن سبب الوفاة.

زاد الجدل حول طريقة وفاة كرم، خاصة في ظل عدم إعلان عائلته رسمياً عن سبب وفاته، والذي تزامن مع إعلان الدفاع المدني الأردني عن وفاة شاب بذات العمر إنتحاراً بعدما ألقى نفسه من فوق جسر عبدون، ولم تحسم بعد رسمياً هوية "الشاب المنتحر"، وهو الأمر الذي ضاعف الجدل حول حقيقة أن يكون الشاب المنتحر هو ذاته نجل الوزير والفنانة.
وسرعان ما بدأت تتداول مواقع التواصل الاجتماعي روايات غير مؤكدة تزعم أن سبب وفاة كرم غرايبة يعود إلى الانتحار، وزاد من تداول هذه الروايات منشور للفنان السوري عدنان أبو الشامات، أشار فيه إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار بسبب التنمر الذي تعرض له كرم، متحدثاً عن الآثار النفسية العميقة للتنمر وخطورته على المراهقين، ومشدداً على أن هذه الظاهرة قد تدفع الضحايا إلى العزلة والانهيار النفسي. وفي المقابل، لم يصدر عن عائلة الفقيد أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ما جرى تداوله بشأن سبب الوفاة، كما لم تعلن الجهات الرسمية أو الطبية تفاصيل حول الملابسات حتى لحظة إعداد هذه اللحظة.

كما عبّرت الفنانة السورية فايا يونان عن حزنها الشديد لرحيل كرم غرايبة، ونشرت مقطع فيديو قديماً جمعها فيه قبل نحو عشر سنوات وهو يغني برفقتها، وكتبت كلمات مؤثرة عن ذكرياتها معه وتأثيره الإنساني واللطيف على كل من عرفه، في مشهد أعاد تسليط الضوء على الجانب الإنساني للخسارة.

في ظل غياب أي تأكيد رسمي لسبب الوفاة، دعا متابعون وناشطون إلى التريّث وعدم الانسياق وراء الشائعات، واحترام خصوصية العائلة في هذا الظرف الإنساني القاسي، كما أعاد الجدل المتداول تسليط الضوء على مخاطر التنمر وتأثيراته النفسية العميقة على فئة المراهقين، وضرورة تفعيل آليات الحماية والدعم النفسي في البيئات التعليمية والمجتمعية.