توفّي اليوم الجمعة 5 ديسمبر 2025 الفنّان قيس جمعة، عازف الكمان وعضو فرقة كاظم الساهر، بعد صراع مع المرض. ويُعدّ الراحل واحدا من أعمدة الفرقة التي رافقت الساهر لسنوات وأسهمت في نجاح أعماله في العراق والوطن العربي.
أعلنت نقابة الفنّانين العراقيّين بيانا عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، عبّرت فيه عن حزنها العميق لرحيل عازف الكمان قيس جمعة، داعية له بالرحمة ولأسرته ومحبيه بالصبر والسلوان.
كما نشرت صفحة منسوبة لمحبي الفنّان كاظم الساهر على إنستغرام صورة جمعت الراحل بالقيصر ونعته، مؤكّدة مكانته كأحد أهم أعضاء الفرقة.
وعُرف قيس جمعة بوصفه عازف كمان وموزّعا موسيقيا، وكان من أبرز أعضاء فرقة كاظم الساهر، إذ رافق الفنّان في معظم حفلاته وأسهم بعزفه في تقديم أعمال جماهيرية مؤثّرة. وتميّز أداؤه بحسّ موسيقي رفيع جعل حضوره جزءا من الهوية الفنية المصاحبة لصوت الساهر.
وُلد قيس جمعة عام 1962 في مدينة السماوة بمحافظة المثنّى. وبعد تخرّجه في معهد الفنون الجميلة عام 1983، التحق بالخدمة العسكرية، وهناك التقى كاظم الساهر ضمن مجموعة من الفنّانين الذين شكّلوا نواة تعاون فني استمر لسنوات، ومنهم رائد جورج، بابكين، ثامر كمال، قصي شبر، إضافة إلى مطربين لمعوا لاحقا.
في عام 1993 انضمّ قيس جمعة رسميا إلى فرقة كاظم الساهر التي كانت تشهد صعودا لافتا في العالم العربي، فرحّب الساهر بانضمامه، لتبدأ مرحلة موسيقية أغنتها أنغام الراحل التي رافقت العديد من أعمال الساهر البارزة.
وفي عام 1994 قرّر الراحل خوض تجربة التدريس في أحد المعاهد الموسيقية في تونس. وبحسب ما رُوي عنه، فقد صارح الساهر برغبته، فكان ردّ الساهر داعما ومشجّعا. غير أنّ الغربة والعمل الأكاديمي لم يكونا بديلا من حرارة المسرح وروح الفرقة، فعاد بعد عام طالبا الرجوع، فاستقبله الساهر، مؤكّدا أنّ مكانه ما زال محفوظا.
أصبح قيس جمعة بعد عودته عنصرا أساسيا في الفرقة حتى إصابته بالمرض، وظلّت أنغام كمانه تضفي على أغاني الساهر مسحات من الشجن والفرح، لتصبح جزءا من الذاكرة الموسيقية التي ارتبطت بصوت القيصر.