رحل عن عالمنا المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان، تاركًا خلفه سيرة فنية وثقافية ثرية، جمعت بين الإخراج السينمائي والنقد والعمل الصحافي، وأسهمت في تشكيل حضور مميز داخل المشهد السينمائي المصري والعربي.
شُيعت جنازة الراحل في القاهرة، وسط حضور من محبيه وزملائه في الوسط الفني، الذين نعوه بكلمات مؤثرة.
وُلد أحمد عاطف ودرس الأدب الفرنسي في جامعة القاهرة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للسينما قسم الإخراج، حيث بدأ في تشكيل رؤيته الفنية.
وانطلقت مسيرته الإخراجية العام 2000 بفيلم عمر 2000، الذي كتبه أيضًا، وشارك في بطولته عدد من النجوم، وتناول من خلاله قضايا الشباب، والطموح، والهجرة.
عمل الراحل ناقدًا سينمائيًا في صحيفة "الأهرام إبدو"، وشارك في لجان تحكيم بمهرجانات دولية، منها مهرجان كليرمون فيران، ومهرجان قرطاج، كما كان له دور في دعم السينما العربية والأفريقية، من خلال مشاركاته وكتاباته النقدية.
قدم الراحل عددًا من الأفلام التي عكست قضايا المجتمع، من بينها: عمر 2000، إزاي البنات تحبك، الغابة، قبل الربيع.
كما أخرج عاطف مسلسل "ستات قادرة"، وكتب رواية "روح واحدة"، إلى جانب اهتمامه بالفنون التشكيلية.
تناولت أعماله قضايا الشباب والهجرة، كما وثق تحولات سياسية مهمة مثل ثورة يناير، وقدم تجربة مختلفة في فيلم "باب شرقي" عن الأزمة السورية.
واتسمت أعمال الراحل أحمد عاطف بالتنوع بين الاجتماعي والرومانسي والسياسي، ما يعكس رؤيته الفنية المتعددة.
نعاه المخرج أمير رمسيس، كما عبّر شريف مندور عن حزنه، فيما أشار الناقد طارق الشناوي إلى أنه كان يخفي معاناته مع المرض.
وكتبت الفنانة حنان مطاوع عبر حسابها الرسمي على فيسبوك: خبر حزين، الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة.
وكان الراحل يحلم بتقديم فيلم سينمائي كبير عن الأندلس، إلى جانب عدد من المشاريع التي لم تُنجز؛ ورغم بداياته القوية، واجه تحديات إنتاجية حالت دون تحقيق كامل طموحاته.