تحدثت الفنانة يسرا اللوزي بصراحة عن ضغوط الأمومة والحياة المهنية، كاشفة تفاصيل مؤثرة عن معاناتها النفسية ولجوئها إلى طبيبة نفسية؛ خوفًا من أن تترك ضغوطها اليومية أثرًا سلبيًّا في ذاكرة ابنتيها. وخلال لقائها مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة"، عبر قناة ON، أكدت يسرا اللوزي أنها أصبحت تتعمد إظهار ضعفها أمام ابنتيها، حتى تدركا أن الأم ليست شخصية خارقة لا تتعب أو تنهار.
أوضحت يسرا اللوزي أنها لا تخفي عن ابنتيها لحظات التعب أو الانهيار بعد أيام التصوير الطويلة، مشيرة إلى أنها تريد تعليمهما أن الضغط النفسي والتعب جزء طبيعي من الحياة.
وقالت إنها لاحظت مؤخرًا أن ابنتيها بدأتا تفهمان احتياجها للهدوء والمساحة الشخصية في أوقات الإرهاق، مؤكدة أنها تحاول قدر الإمكان ألا ترتبط صورتهما عنها بالأم العصبية أو كثيرة الصراخ.
كشفت اللوزي أنها في الماضي لم تكن تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع الضغوط اليومية، فكانت تكتم مشاعرها وغضبها لفترات طويلة قبل أن تنفجر فجأة.
وأشارت إلى أنها مرت بالفعل بلحظتين فقدت فيهما السيطرة أمام طفليها، ما تسبب في حالة خوف وصدمة لهما، وهو الأمر الذي دفعها للجوء إلى طبيبتها النفسية للحصول على المساعدة.
وقالت إن الطبيبة نصحتها بالابتعاد فور شعورها بالتوتر الشديد أو الإرهاق قبل الوصول إلى مرحلة الانفعال الحاد، ثم العودة إلى طفليها بعد استعادة هدوئها، حتى تظل ذكرياتهما معها مرتبطة بالأمان والاحتواء وليس بالخوف.
أكدت يسرا اللوزي أن أطفال هذا الجيل يمتلكون وعيًا كبيرًا وقدرة على ملاحظة التفاصيل؛ لذلك ترى أن التربية الصحية لا تعتمد فقط على توفير الاحتياجات الأساسية، بل تشمل أيضًا خلق بيئة نفسية آمنة ومتوازنة داخل المنزل.
كما شددت على أهمية تحقيق التوازن بين العمل والحياة العائلية، حتى تكبر ابنتاها وهما تدركان قيمة الشغف والعمل وتحقيق الذات.
في جانب آخر من اللقاء، تحدثت يسرا اللوزي عن العلاقات الزوجية، مؤكدة أن الزواج أكثر تعقيدًا مما يعتقد البعض، وأن كثيرًا من النساء يفكرن في الانفصال لكن الظروف الاقتصادية أو غياب الاستقلال المادي يمنعهن من اتخاذ القرار. وأضافت أن السعادة الحقيقية لا تُقاس بالمظاهر أو "الورقة والقلم"، بل بشعور الإنسان الداخلي بالراحة والرضا النفسي، سواء في الزواج أو الحياة بشكل عام.