في ظل تفاعل جماهيري لافت مع مسلسل "كان يا ما كان" خلال موسم رمضان، كشف الفنان ماجد الكدواني عن إمكانية تقديم جزء ثانٍ من العمل، مؤكدًا أن الفكرة لا تزال مطروحة، لكنها مرهونة برغبة صُنّاعه في استكمال طرح قضاياه الإنسانية والاجتماعية.
أكد الكدواني أن المسلسل لم يكن مجرد دراما تقليدية، بل حمل في طياته رسائل اجتماعية عميقة، ركزت على قضايا حساسة، في مقدمتها الطلاق وتأثيراته الممتدة على الأبناء والعلاقة بين الوالدين بعد الانفصال.
وأشار إلى أن العمل سعى إلى إعادة طرح هذه القضايا بشكل إنساني متوازن، يبرز تعقيداتها بعيدًا عن الأحكام المطلقة.
توقف الكدواني عند شخصية "داليا"، التي قدمتها يسرا اللوزي، موضحًا أنها تمثل أحد أهم خطوط العمل، حيث تعكس دعوة واضحة للأبناء للحفاظ على علاقتهم بآبائهم، وعدم الانسياق وراء مشاعر الكراهية الناتجة عن الخلافات الأسرية.
وأضاف أن المسلسل كشف كيف يمكن لتدخل أطراف خارجية أن يزيد تعقيد الأزمات الزوجية، ويؤدي إلى تفاقمها بشكل يؤثر على الجميع.
خلال مداخلة هاتفية في برنامج "واحد من الناس" الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي، شدد الكدواني على أن العمل يهدف إلى فتح نقاش مجتمعي حول قضايا ما بعد الطلاق، مؤكدًا رفضه التام لفكرة حرمان الأب من رؤية أبنائه، باعتبارها من أكثر القضايا المؤلمة إنسانيًا.
كما حذر من خطورة تدخل أطراف خارجية في الحياة الزوجية، لما تسببه من تصعيد غير مبرر للخلافات.
وأوضح الكدواني أن شخصية "الدكتور مصطفى" التي يجسدها، جاءت في إطار من الصدق والبساطة، لتعكس واقعًا يعيشه كثيرون، فقد يكون الطرفان مظلومين في آن واحد.
وكشف أن أحد أبرز المشاهد بالنسبة له كان مشهد "بحبك"، الذي اقترحه بنفسه ليعبر عن جوهر العلاقة الإنسانية بين الزوجين حتى في لحظات الانكسار.
سلّط العمل الضوء على قضية "الرؤية" بعد الطلاق، والتي وصفها الكدواني بأنها قُدمت بحساسية شديدة ودقة إنسانية، مشيرًا إلى أن الأب الذي يُحرم من رؤية أبنائه يصبح ضحية، مهما كانت أسباب الخلاف.
وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، بما يضمن مصلحة الأطفال ويحافظ على استقرارهم النفسي.
عن نهاية المسلسل، أعرب الكدواني عن عدم تفضيله للنهايات المفتوحة، لكنه أشار إلى أن الاتفاق مع المخرجة شيرين دياب جاء لخدمة رسالة العمل، خاصة في المشهد الذي تعبر فيه الطفلة عن حاجتها إلى الأب والأم معًا، في إشارة واضحة إلى خطورة غياب أحد الطرفين عن حياة الأبناء.
كشف الكدواني أن فكرة تقديم جزء ثانٍ من "كان يا ما كان" لم تُحسم بعد، قائلًا إن الأمر وارد، لكنه يعتمد على رؤية المخرج والمؤلف، وما إذا كان هناك ما يستحق الطرح من زوايا جديدة للقضية.
تدور أحداث المسلسل حول أسرة تعيش حالة من الاستقرار الظاهري لسنوات طويلة، قبل أن تتفجر الأزمة مع دخول الزوجة مرحلة منتصف العمر، وقرارها المفاجئ بالانفصال بحثًا عن حياة مختلفة، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الصراعات الإنسانية المؤثرة.