تصدرت الفنانة سهير زكي، منصات التواصل الاجتماعي وقوائم البحث، ليس بعرض فني جديد هذه المرة، بل بخبر ألمّ بمحبيها؛ حيث ترقد، حالياً، في غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات الخاصة، إثر وعكة صحية طارئة استلزمت تدخلاً طبياً عاجلاً.
كشفت وسائل إعلام محلية أن الفنانة تعاني من "جفاف شديد" أثّر بشكل ملحوظ على حالتها العامة، بالإضافة إلى مشاكل صحية في الرئة تسببت في صعوبة حادة في التنفس. ويتابع فريق طبي متخصص حالتها "لحظة بلحظة" لضمان استقرار العلامات الحيوية ومنع حدوث مضاعفات، وسط دعوات من الوسط الفني بالشفاء العاجل لـ "راقصة الملوك".
بدأت قصة سهير زكي مع الفن قبل أن تتجاوز التاسعة من عمرها؛ حيث عشقت الرقص الشرقي منذ نعومة أظفارها. ورغم صدامها مع أسرتها في البداية، إلا أنها أصرت على تحقيق حلمها. انطلقت شهرتها من الإسكندرية، ثم توجهت إلى القاهرة لتشارك في "أضواء المسرح"، وتصبح اسماً لا يستهان به في عالم السهر والسينما.
حققت سهير زكي نجومية فريدة في الستينيات والسبعينيات، ولُقبت بـ"راقصة الملوك والرؤساء"؛ حيث قدمت عروضاً أمام كبار قادة العالم، مثل: الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، كما أحيت حفلات زفاف أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بل ووصلت شهرتها إلى موسكو بدعوة من وزير الدفاع السوفيتي آنذاك.
سجلت سهير زكي اسماً في التاريخ كأول راقصة تؤدي عروضها على أغاني كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما كان يُعد نقلة نوعية وجريئة في أسلوب الرقص الشرقي، مما جعل البعض يطلق عليها "الراقصة التي تحدّت أم كلثوم".
شاركت سهير زكي في أكثر من 50 فيلماً سينمائياً، تنوعت فيها أدوارها بين التمثيل والرقص، من أبرزها: "عائلة زيزي"، "أنا وهو وهي"، "وبالوالدين إحساناً"، و"القرش". كما تركت بصمة في الدراما التلفزيونية عبر مسلسلات مثل "القط الأسود" و"فرصة العمر". وفي أوائل التسعينيات، وبالرغم من شهرتها الطاغية، اختارت الاعتزال والهدوء بعد زواجها من المصور محمد عمارة، لتتفرغ لحياتها الأسرية بشكل كامل.