تتصاعد الأحداث في الحلقة 21 من مسلسل "سعادة المجنون"، بشكل غير متوقع، حيث تنكشف أسرار ليلة مقتل القاضية صبا عزت لأول مرة، ويصبح كل شخص تحت المجهر.
تبدأ الحلقة بمشهد يظهر القاضية صبا عزت ممددة على الأرض بعد إصابتها، بينما كانت ابنتها مريم بجانبها فاقدة الوعي وبيدها المسدس. ويتضح للمرة الأولى أن مريم أطلقت النار على والدتها دون وعي، نتيجة تأثير الأدوية والمهدئات التي تناولتها.
في الحاضر، يذهب أبو علي إلى أوس ليواجهه بالحقيقة، متّهماً إياه بأنه كذب عليه طوال الوقت، لكن أوس يؤكد له أنه لم يقتل زوجته صبا. ويشرح له أنه عندما عاد من عند أبو علي ليلة خطف البنات، وبعد أن تأكد أن مريم قد اختُطفت، كان يحمل حقيبة المال، وفي تلك اللحظة كان الخطف حقيقياً بالفعل.
وخلال تلك الأحداث، يعثر أوس على محفظة صبا ويجد داخلها ذاكرة إلكترونية تحتوي على ملفات حساسة، من بينها اسم ضرغام الغازي المرتبط بملف فساد كبير. ويشرح لأبو علي أن غضبه لم يكن من اعترافه بقتل صبا، بل من تصديق أشرف السريع لاعترافه دون التحقق من الحقيقة.
تعود الأحداث إلى ليلة الخطف، حين كان أوس يتحدث مع أحد رجاله قائلاً له "إذا كنت مجنوناً من أجل المال، فأنا مجنون من أجل ابنتي"، في إشارة واضحة إلى أنه مستعد لفعل أي شيء لحمايتها، حتى لو اضطر إلى التضحية بنفسه أو بسمعته.
ويسأل أبو علي أوس لاحقاً عن سبب ترك جنى وعدم إخراجها مع مريم، فيوضح أوس أن بقاء جنى كان ضرورياً لتأكيد قصة الخطف ولإقناع الجميع بأن مريم ماتت فعلاً. وعندما يسأله أبو علي عن سبب حاجته لإقناع الجميع بموت مريم، يشرح أوس أنه أراد أن يشعر القاتل الحقيقي لزوجته بالأمان، وفي الوقت نفسه يحمي ابنته من أي شخص قد يعرف حقيقة الملف الخطير الذي كانت صبا تعمل عليه.
مريم التي فقدت ذاكرتها جزئياً عن ليلة الجريمة، تتذكر فقط أنها تناولت المهدئات قبل الحادثة وأنها رأت والدها، لكنها لا تتذكر لحظة إطلاق النار. وفي أحد المشاهد يحاول أوس جعلها تواجه الحقيقة، فيسألها إن كانت قادرة على تخيل أنها قتلت والدتها، فتنزل مريم من السيارة مصدومة، فيهدد أوس بإطلاق النار على نفسه، ثم يعطيها المسدس ويجعلها توجهه نحوه ليعيد تمثيل لحظة الجريمة، موضحاً لها أن السلاح كان في يدها يومها وأنها ووالدتها كانتا ممددتين على الأرض.
رغم ذلك، يبقى أوس مقتنعاً أن هناك من استغل اللحظة ودبّر الأمر ليبدو وكأن مريم هي القاتلة، لذلك يطلب منها أن تستمر في التمثيل أمام الجميع، وأن تظهر وكأنها مقتنعة بأن أباها هو من قتل أمها، حتى يظن القاتل الحقيقي أنها صدقت القصة ويتوقف عن ملاحقتها.
خلال حديث أوس مع أبو علي تنكشف تفاصيل إضافية عن ليلة مقتل صبا، ويتضح أن أوس لم يكن القاتل فعلاً، بل هو من قرر تحمل التهمة ليحمي مريم. كما يتبين أنه حاول يومها إخفاء الحاسوب المحمول الخاص بصبا حتى لا تقع الملفات الخطيرة في الأيدي الخطأ.
لكن سؤالاً يطرحه أبو علي يقلب الأمور مجدداً: إذا كانت مريم شاهدة على الجريمة، لماذا لم يقتلها القاتل أيضاً؟ وهو سؤال يترك أوس في حيرة كبيرة.
وفي خط آخر من الأحداث، تنكشف حقيقة جديدة عن عماد زوج أمل، إذ يتضح أنه يخونها، عندما يصل إلى منزله باقة ورد مرفقة برسالة غامضة تقول: "ألف مبروك زواجك الثاني، حتى لو جاء متأخراً قليلاً"، لكن الصدمة الأكبر في الرسالة كانت التهديد الواضح، حيث يطلب المرسل 200 ألف دولار مرة أخرى مقابل بقاء مريم في "الحفظ والصون"، في إشارة إلى أن عملية الابتزاز لم تنتهِ بعد.
في الوقت نفسه، يصل إلى الوزير مقطع فيديو صادم يظهر ابنه إبراهيم مع عتاب وهما يتعاطيان الكوكايين، ما يدخله في حالة توتر شديد وخوف من الفضيحة.
أما عماد فيتوجه إلى أشرف ليخبره أن مريم لا تزال على قيد الحياة وأن العائلة كلها عرفت بذلك. عندها يأخذ أشرف مبلغ 200 ألف دولار ويستعد للذهاب إلى أوس. تحاول زوجته نور معرفة سبب تقربه الدائم من أوس، لكنه يرد بأن أوس أخوه، ويرفض تدخلها في الأمر.
يذهب أشرف إلى أوس حيث ينتظر الجميع عودة مريم، بينما يتظاهر أوس بأنه لا يعرف شيئاً، وعندما تصل مريم تمثل أمام الجميع أنها مقتنعة بأن والدها هو من قتل والدتها، وتقول له بحدة إنها لن تسامحه وأنها ستأخذ حقها منه، وتطالبه بالبقاء في دور المجنون، لكن في الحقيقة كان ذلك جزءاً من الخطة التي اتفقا عليها حتى يصدق الجميع أن مريم مقتنعة بذنب والدها.
في موازاة ذلك، يبقى الوزير في حالة توتر متصاعد بسبب الملفات التي تلاحقه، وفي تطور صادم يُقتل علاء برصاصة في رأسه، في حادثة غامضة توحي بأن الوزير قد يكون وراءها، أو أن هناك جهة أخرى بدأت تصفي أطراف القضية.
وفي المشهد الأخير من الحلقة، يزور إبراهيم مريم محاولاً التقرب منها وإظهار اللطف، لكن تصرفاته توحي بأن وراءه نوايا خفية. وفي الوقت نفسه ينتشر خبر مقتل علاء، لتختتم الحلقة على تساؤلات جديدة حول من بدأ بتصفية الحسابات ومن سيكون الهدف التالي.